تحديات اقتصادية تلاحق الامن الغذائي في بريطانيا
تشير تقديرات حديثة صادرة عن اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات في بريطانيا الى وجود ضغوط متزايدة قد تدفع بمعدلات تضخم اسعار المواد الغذائية نحو مستويات قياسية خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه التوقعات في ظل تقلبات سلاسل الامداد العالمية والاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الانتاج والاستيراد، مما يضع المستهلك البريطاني امام تحديات اقتصادية صعبة في ظل استمرار ارتفاع اسعار السلع الاساسية.
مسار الاسعار وتوقعات التضخم
واكد الاتحاد ان مؤشر اسعار الغذاء يتجه نحو تسجيل ارتفاعات ملموسة بنهاية العام الجاري، مع احتمالية تجاوز حاجز 6 في المائة بحلول منتصف العام القادم. واوضح ان التحديات المناخية وظاهرة النينيو الى جانب تداعيات النزاعات الدولية تساهم بشكل فعال في زيادة تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية، وهو ما يجعل من الصعب على المصنعين الحفاظ على استقرار الاسعار عند مستوياتها الحالية لفترة اطول.
ضغوط التكاليف ومطالب القطاع
وبينت كارين بيتس الرئيسة التنفيذية لاتحاد مصنعي الاغذية ان الشركات بذلت جهودا مضنية لامتصاص صدمات تكاليف الطاقة، الا ان تراكم الاعباء المالية اصبح يشكل تهديدا لاستدامة العمليات الانتاجية. واضافت ان الارتفاع المستمر في تكاليف التعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية يفرض واقعا جديدا يتطلب مرونة في التعامل مع الاسعار لضمان استمرار تدفق السلع الى الاسواق.
رؤية بنك انجلترا للوضع الراهن
واشار بنك انجلترا الى ان اسعار الغذاء والطاقة تعد المحرك الرئيسي لتوقعات الاسر حول معدلات التضخم العام، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي الحالي. وشدد الاتحاد في سياق متصل على ضرورة قيام الحكومة بمراجعة السياسات الضريبية والقيود التنظيمية المفروضة على تسويق الاغذية، خاصة في ظل التكاليف الاضافية التي يتحملها القطاع والتي قدرت بمليارات الجنيهات الاسترلينية خلال الفترة الماضية.





