ارتفاع مقلق في الحوادث السيبرانية بالاردن والمركز الوطني يكشف الاسباب

ارتفاع مقلق في الحوادث السيبرانية بالاردن والمركز الوطني يكشف الاسباب

تصاعد وتيرة الهجمات الرقمية في الاردن

كشف رئيس المركز الوطني للامن السيبراني محمد الصمادي عن تسجيل 2391 حادثة سيبرانية خلال النصف الاول من العام الحالي، مؤكدا ان هذه الارقام تعكس ارتفاعا ملموسا بنسبة 5.7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واوضح ان هذه الحوادث تتنوع بين عمليات استطلاع فني ومحاولات اختراق وحجب للخدمة، مشيرا الى ان المركز يتبع نهجا استباقيا في تصنيف واحباط هذه المحاولات قبل ان تتحول الى اختراقات فعلية.

عوامل جيوسياسية وتقنية وراء زيادة التهديدات

واضاف الصمادي ان التوترات الاقليمية والاحداث الجيوسياسية تلعب دورا محوريا في زيادة وتيرة الهجمات، الى جانب التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت سلاحا بيد المخترقين. وبين ان وجود ثغرات امنية غير مكتشفة في بعض الاصول الرقمية يمنح المهاجمين فرصا اكبر لتنفيذ عملياتهم، مما يدفع المركز الى تحديث اليات الدفاع باستمرار لمواكبة هذه التعقيدات.

استراتيجيات الدفاع والامن السيبراني

واكد الصمادي ان المركز يعمل ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات الدفاعية لتعزيز القدرة على الاكتشاف والاستجابة السريعة. واشار الى ان القانون يمنح المركز صلاحيات واسعة لالزام كافة مؤسسات القطاعين العام والخاص بتطبيق الضوابط الامنية، وخصوصا الجهات التي تقدم خدمات رقمية للمواطنين لضمان حماية البيانات الحساسة.

الوعي الرقمي ركيزة اساسية

وشدد على ان قوة الامن السيبراني في الاردن لا تقتصر على التكنولوجيا او التشريعات فحسب، بل ترتكز بشكل جوهري على الكفاءات البشرية المتميزة. وبين ان وعي المواطن والمستخدم اثناء التعامل مع الفضاء الرقمي يمثل خط الدفاع الاول، داعيا الى تعزيز ثقافة الامن السيبراني كمسؤولية جماعية تتجاوز حدود الاختصاص التقني.