طفرة تعليمية في الاردن وانخفاض لافت في معدلات الامية
سجلت المملكة الاردنية الهاشمية تراجعا ملموسا في معدلات الامية لتصل الى 4.5 بالمئة بعد ان كانت تتجاوز 11 بالمئة في العقود الماضية. وكشفت احدث البيانات الاحصائية الرسمية عن نجاح استراتيجيات التعليم في تقليص الفجوة المعرفية بين السكان بمختلف فئاتهم العمرية. حيث يأتي هذا التحسن ضمن مساعي الدولة لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وضمان جودة التعليم للجميع.
واظهرت نتائج مسح قوة العمل انخفاضا كبيرا في نسب الامية بين فئة الشباب وتحديدا لمن هم في سن 15 الى 24 عاما حيث سجلت نسبة 0.7 بالمئة فقط. واكد الخبراء ان هذا الرقم يعكس كفاءة السياسات التعليمية المتبعة في المدارس والجامعات الاردنية التي نجحت في محاصرة الامية والاقتراب من تحقيق معدلات صفرية بين جيل المستقبل.
تحديات كبار السن ومؤشرات سوق العمل
وبينت الارقام ان اعلى مستويات الامية لا تزال تتركز في الفئة العمرية التي تتجاوز 65 عاما اذ وصلت الى 21.7 بالمئة. واوضح التقرير ان هذه الفئة تواجه تحديات تاريخية تتعلق بفرص الوصول الى التعليم في مراحل سابقة من حياتهم وهو ما تعمل الجهات المعنية على معالجته من خلال برامج تعليم الكبار الموجهة.
واضافت البيانات ان معدلات الامية بين القوى العاملة النشيطة سجلت مستويات متدنية للغاية حيث بلغت 0.4 بالمئة لدى المشتغلين و0.3 بالمئة لدى المتعطلين عن العمل. واشار المختصون الى ان هذه المؤشرات تدل على ارتباط التعليم الوثيق بفرص التنافسية في سوق العمل المحلي والاقليمي.
وشددت الوزارات المعنية على ان العمل مستمر لخفض نسب الامية بشكل اكبر بحلول عام 2030 وذلك عبر تعزيز مبادرات التعليم الرسمي وغير الرسمي. وخلصت النتائج الى ان نسبة المشاركة في البرامج التدريبية والتعليمية للفئة العمرية 15 سنة فما فوق بلغت 40.5 بالمئة مما يعزز من فرص التنمية البشرية المستدامة في الاردن.





