تراجع الدولار امام العملات الرئيسية وسط حالة من الحذر
يواجه الدولار الامريكي ضغوطا بيعية ملحوظة في مستهل تعاملات الاسبوع الحالي، حيث فشلت العملة الخضراء في الحفاظ على مكاسبها التي حققتها عقب بيانات الوظائف الاخيرة. واظهرت المؤشرات تراجعا في اداء مؤشر الدولار الذي يقيس قوته امام سلة من العملات الرئيسية، ليقترب مجددا من ادنى مستوياته المسجلة مؤخرا عند 98.55 نقطة، وسط ترقب حذر من قبل المتعاملين لبيانات التضخم الحاسمة.
تاثير التوترات الجيوسياسية على شهية المخاطرة
واوضحت التحليلات ان التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط القت بظلالها على معنويات المستثمرين، مما دفعهم نحو ملاذات امنة مثل الين الياباني. واضاف الخبراء ان المخاوف المتعلقة بتنامي الدين الامريكي وحالة الضبابية التي تكتنف السياسات النقدية والمالية ساهمت بشكل مباشر في اضعاف جاذبية الدولار، رغم العطلة الرسمية في الاسواق الامريكية التي حدت من احجام التداول.
رهانات الفائدة ومستقبل السياسة النقدية
وبين المتداولون ان احتمالات رفع اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي خلال الشهر الحالي ارتفعت لتصل الى نحو 57 بالمئة، معتمدين في ذلك على صدور تقارير التضخم المرتقبة. واكد محللون استراتيجيون ان اي قراءة قوية لمؤشر اسعار المستهلكين قد تعزز من فرص رفع الفائدة، الا انهم شككوا في قدرة الدولار على تسجيل قمم سعرية جديدة، وذلك نظرا لتوجه البنوك المركزية العالمية الكبرى نحو تشديد سياساتها النقدية ايضا، مما يقلص من فجوة تباين السياسات.
اداء العملات والاصول الرقمية
وتابع الين الياباني مكاسبه امام الدولار بنسبة تجاوزت 0.2 بالمئة، مدعوما بتوقعات تشير الى امكانية قيام بنك اليابان برفع الفائدة قريبا. واشار مراقبون الى استقرار العملات السلعية مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي، بينما واصلت عملة بتكوين الحفاظ على مستوياتها فوق حاجز 80 الف دولار، مما يعكس رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم المالية بعيدا عن العملة الامريكية في ظل الظروف الراهنة.





