تصعيد ارجنتيني ضد انشطة التنقيب في جزر فوكلاند
كشفت السلطات الارجنتينية عن تحرك قانوني واسع النطاق يستهدف الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز بمحيط جزر فوكلاند، حيث اعلنت الحكومة عزمها فتح تحقيقات رسمية وفرض عقوبات صارمة على الكيانات التي تمارس انشطة استكشافية دون الحصول على تراخيص من بوينس آيرس. ياتي هذا التحرك في اطار استراتيجية الرئيس خافيير ميلي لتعزيز السيادة الوطنية على الارخبيل المتنازع عليه مع بريطانيا، وسط تغيرات في المشهد الجيوسياسي الدولي.
واضافت الرئاسة الارجنتينية في بيان لها انها بدات بالفعل اجراءات قانونية بحق 45 كيانا اقتصاديا تورطت في عمليات مرتبطة بالموارد الهيدروكربونية في المنطقة، مشددة على ان الهدف هو محاسبة المسؤولين عن هذه الانشطة غير القانونية وفق القوانين المحلية. وتزامنت هذه الخطوة مع تراجع شركات دولية كبرى عن مشاريعها في المنطقة، حيث اكدت شركات مثل شلومبرجير وهاليبرتون وبيكر هيوز عدم وجود اي اعمال حالية او مستقبلية لها في محيط الجزر.
ميلي يراهن على رياح التغيير الدولية
واكد الرئيس خافيير ميلي ان الامور تسير وفق خطة حكومته لاستعادة السيادة على الجزر، مشيرا الى وجود رياح تغيير عالمية تصب في مصلحة المطالب الارجنتينية التاريخية. واوضح ميلي ان التوجهات الجديدة في السياسة الامريكية، خاصة بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول مراجعة موقف واشنطن من الملف، قد تمنح الارجنتين فرصة اكبر للضغط على لندن في هذا الملف الشائك.
وبينت التقارير ان التهديدات الامريكية بمراجعة الدعم المقدم لبريطانيا في حال عدم زيادة الانفاق الدفاعي قد فتحت بابا جديدا للجدل، الا ان الحكومة البريطانية سارعت الى التاكيد على التزامها الراسخ بحماية الجزر، مشددة على ان الارادة الشعبية لسكان فوكلاند في البقاء تحت الادارة البريطانية تظل المرجعية الاساسية في هذا النزاع المستمر منذ عقود.





