حقيقة مطابقة المركبات الصينية للمواصفات الخليجية وتداعيات العيوب المصنعية في الاردن

حقيقة مطابقة المركبات الصينية للمواصفات الخليجية وتداعيات العيوب المصنعية في الاردن

تحديات قطاع السيارات والعيوب المصنعية في السوق الاردني

كشف ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات محمد الزرو ان قضية العيوب المصنعية في المركبات تعد امرا واردا في مختلف دول العالم ولا تقتصر على سوق معين، موضحا ان الاهتمام بهذا الملف في الاردن تصاعد عقب تسجيل شكاوى عديدة لدى مديرية حماية المستهلك بخصوص عيوب مشتركة في طرازات محددة من المركبات.

واكد الزرو ان مطابقة المركبات الصينية للمواصفات الخليجية تتطلب استثمارات ضخمة تصل الى ملايين الدولارات للطراز الواحد، مبينا ان المصانع العالمية لا تنفق هذه المبالغ الا لضمان جودة عالية وقدرة تنافسية للسيارة لسنوات طويلة في الاسواق الدولية.

اجراءات حماية المستهلك والمسؤولية القانونية

واوضح ان وزارة الصناعة والتجارة والتموين اتخذت خطوات حازمة لحماية حقوق المستهلكين، حيث تم توجيه 53 اخطارا بالمخالفة فيما يتعلق بمركبات من طراز جاك، مشيرا الى ان الوزارة وافقت على خطة تنفيذية لمعالجة هذه القضية وضمان حقوق المتضررين وفق القوانين المرعية.

واضاف الزرو ان مسؤولية الوكيل المعتمد تنحصر فقط في المركبات التي استوردها رسميا من المصنع عبر القنوات المعتمدة، بينما تقع المسؤولية الاخلاقية تجاه العلامة التجارية على عاتق المصنع، موضحا ان الشركات العالمية الكبرى تحرص عادة على سمعتها من خلال حملات الاستدعاء ومعالجة الاعطال حتى للسيارات التي مضى على تصنيعها سنوات طويلة.

تنظيم استيراد المركبات والضمانات القانونية

وبين ان هناك فرقا جوهريا بين السيارات المستوردة عبر الوكلاء الرسميين وتلك التي تدخل السوق عبر الاستيراد الشخصي او من خلال تجار الاسواق الخارجية، مؤكدا ان المركبات التي استوردت من السوق الصينية سابقا لم تكن تخضع للكفالة المصنعية الاصلية، وهو ما يضع المستهلك في تحديات قانونية عند ظهور عيوب فنية.

وشدد المحامي غازي العودات على ان قانون حماية المستهلك الاردني يوفر غطاء قانونيا متينا للمتضررين، موضحا ان القانون يفرض التزامات واضحة على المزود والمعلن ويحمي الطرف الاضعف في المعادلة التجارية، لافتا الى امكانية لجوء المتضررين الى القضاء او تقديم شكاوى رسمية لمديرية حماية المستهلك للحصول على تعويضات عادلة.

مطالب المتضررين ومعاناة ملاك المركبات

واشار عبدالله الجوهري المتحدث باسم المتضررين الى ان عددا كبيرا من مالكي سيارات جاك يعانون من مشاكل فنية خطيرة منها التوقف المفاجئ للمركبة، مطالبا بضرورة سحب هذه السيارات من السوق واستبدالها حفاظا على السلامة العامة، خاصة ان المشاكل التقنية استمرت رغم محاولات الاصلاح الفردية.

واكد الجوهري ان عدد المشتكين في تزايد مستمر، داعيا الجهات الرقابية الى اتخاذ اجراءات جذرية تنهي معاناة المالكين الذين تكبدوا خسائر مالية فادحة نتيجة شراء مركبات تعاني من عيوب جوهرية تؤثر على سلامة الركاب ومستخدمي الطريق.