قفزة قياسية في عوائد السندات البريطانية تضع الحكومة امام تحديات اقتصادية صعبة

قفزة قياسية في عوائد السندات البريطانية تضع الحكومة امام تحديات اقتصادية صعبة

تداعيات الحرب ترفع تكاليف الاقتراض في بريطانيا

شهدت اسواق المال البريطانية حالة من الاضطراب الحاد عقب قفزة مفاجئة في عوائد السندات الحكومية لتصل الى مستويات لم تسجلها البلاد منذ نحو عقدين من الزمن، حيث جاء هذا الارتفاع نتيجة لموجة بيع واسعة طالت الاسواق العالمية متاثرة بالتصعيد العسكري الاخير في الشرق الاوسط.

واوضحت البيانات الاقتصادية ان عائد السندات لاجل عشر سنوات صعد بشكل لافت ليتجاوز حاجز 5.2 في المئة، وهو ما يعكس قلق المستثمرين من انعكاسات ارتفاع اسعار النفط على معدلات التضخم العالمية، وتزامن هذا التحرك مع ارتفاع مماثل في تكاليف الاقتراض لدى العديد من الحكومات الاوروبية الاخرى.

ضغوط مالية على موازنة الحكومة الجديدة

وبين خبراء اقتصاديون ان هذا الارتفاع في تكاليف خدمة الدين يضع الحكومة البريطانية تحت ضغوط كبيرة قبيل اعلان الموازنة المقبلة، حيث كشفت التحليلات ان هامش المناورة المالي المتاح امام وزارة المالية قد تقلص بشكل حاد نتيجة تضخم فوائد الديون.

واكد محللون في مؤسسات مالية دولية ان الحكومة باتت ملزمة باتخاذ قرارات صعبة قد تشمل زيادة الضرائب او خفض الانفاق العام بمقدار يصل الى 11 مليار جنيه استرليني سنويا لاستعادة التوازن المالي، مشيرين الى ان الاسواق ستبقى في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الخطوات الحكومية القادمة.

واضافت المؤشرات ان تكاليف الاقتراض قصيرة الاجل لم تكن بمنأى عن هذا الصعود، حيث ارتفعت عوائد السندات لاجل خمس سنوات الى مستويات قياسية جديدة، مما يعزز حالة عدم اليقين لدى المستثمرين بشان استقرار الاوضاع المالية في المدى القريب.