انجاز وطني في قلب بنغازي
احتفلت مدينة بنغازي الليبية بطي صفحة سنوات طويلة من الدمار الذي طال صرحها العلمي الابرز حيث شهدت جامعة بنغازي افتتاح المرحلة النهائية من مشروع اعادة الاعمار والتأهيل الشامل لمرافقها الحيوية بعد ان عانت لسنوات من تبعات النزاعات المسلحة التي حولت اروقتها الى ساحات قتال.
واكد القائمون على المشروع ان هذه الخطوة تمثل استعادة فعلية لدور الجامعة الريادي كواحدة من اعرق المؤسسات التعليمية في ليبيا مشيرين الى ان الانتهاء من اعمال الصيانة والتطوير يفتح الباب امام الاف الطلاب للعودة الى مقاعد الدراسة في بيئة اكاديمية متطورة تليق بتاريخ هذا الصرح العلمي.
محطات في ذاكرة الحرب والبناء
واوضح المشير خليفة حفتر خلال مراسم الافتتاح ان توقف الجامعة عن العمل لفترات طويلة ترك ندبة عميقة في ذاكرة المدينة موضحا ان الجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية كانت تهدف الى محو اثار المعارك التي خاضتها القوات ضد الجماعات المتطرفة والتي اتخذت من الحرم الجامعي موقعا للعمليات العسكرية انذاك.
وشدد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على اهمية حماية المنشآت التعليمية بوصفها اعيانا مدنية محمية بموجب القانون الدولي معبرا عن اسفه لما تعرضت له المكتبات والقاعات الدراسية من تخريب متعمد خلال سنوات الاقتتال التي انطلقت شرارتها في عام 2014.
مستقبل تعليمي مشرق
وبين بلقاسم حفتر رئيس صندوق التنمية واعادة اعمار ليبيا ان افتتاح الجامعة يمثل انطلاقة جديدة نحو الاستقرار والتنمية في المدينة موضحا ان المشروع شمل تحديثا كاملا للطرق الداخلية والبنية التحتية والمباني الاكاديمية لضمان توفير افضل الخدمات للطلاب واعضاء هيئة التدريس.
واضاف محللون سياسيون ان استحضار ذكرى الحرب اثناء احتفالية الافتتاح لا يهدف للوقوف عند الماضي بقدر ما يمثل درسا في الوعي المجتمعي باهمية المحافظة على مؤسسات الدولة من التطرف والنزاعات المسلحة لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.
تاريخ عريق يعود للحياة
واظهرت السجلات التاريخية ان جامعة بنغازي التي تأسست في عام 1955 قد مرت بتحولات مفصلية عديدة قبل ان تستقر في مقرها الحالي بمنطقة قاريونس حيث تظل اليوم رمزا لصمود المدينة وقدرتها على تجاوز الازمات بفضل ارادة ابنائها وسواعدهم التي اعادت الحياة الى هذا المعلم التعليمي البارز.





