تحركات قانونية لعائلات ضحايا حراك تشرين ضد تصريحات زعيم منظمة بدر

تحركات قانونية لعائلات ضحايا حراك تشرين ضد تصريحات زعيم منظمة بدر

تصعيد قضائي ضد العامري

تتصاعد حدة الغضب في الاوساط الشعبية العراقية عقب تصريحات مثيرة للجدل ادلى بها هادي العامري زعيم منظمة بدر حول احداث حراك تشرين عام 2019. وكشفت مصادر مطلعة ان عائلات الضحايا بدات بالفعل في اتخاذ خطوات عملية نحو مقاضاة العامري بعد ان نسب للفصائل المسلحة دورا مباشرا في ما وصفه بـ اخماد فتنة تشرين.

واكدت عائلات القتلى والمصابين ان هذه التصريحات تعد اقرارا صريحا بمسؤولية تلك الجماعات عن عمليات القمع التي طالت المتظاهرين السلميين الذين خرجوا للمطالبة بوطن. واضافت هذه العائلات انها تعمل حاليا على تجهيز ملفات قانونية متكاملة لتقديمها الى القضاء العراقي لضمان عدم الافلات من العقاب ورد الاعتبار لابنائهم الذين سقطوا في تلك الاحتجاجات.

دلالات التصريحات وتداعياتها

وبين مراقبون للشأن السياسي ان كلام العامري جاء في توقيت حساس يعكس انقساما داخل قوى الاطار التنسيقي حول ملف حصر السلاح بيد الدولة. واوضح سياسي مقرب من قوى السلطة ان العامري اراد من خلال تصريحه الدفاع عن الموقف العسكري للفصائل في مرحلة تاريخية مفصلية معتبرا ان ما جرى كان ضرورة لحماية النظام السياسي من تهديدات داخلية وخارجية.

واشار السياسي ذاته الى ان هذه التصريحات وضعت العامري في موقف دفاعي حرج امام الراي العام لا سيما وانها ربطت بشكل غير مباشر بين الفصائل وما كان يعرف بـ الطرف الثالث الذي اتهم بقتل المحتجين. واضاف ان العامري يدرك ان اي تراجع عن كلماته سيضعف موقف الفصائل في وقت تواجه فيه ضغوطا متزايدة لتسليم سلاحها او دمجه في المؤسسات الرسمية.

موقف القانون من الجرائم ضد المتظاهرين

وشدد الخبراء القانونيون على ان الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب لا يمكن ان تسقط بالتقادم. واوضح الخبير القانوني علي التميمي ان قتل المتظاهرين السلميين يصنف قانونيا ضمن جرائم الابادة الجماعية التي يمنع القانون العراقي والاتفاقيات الدولية تجاوزها بمرور الزمن.

وذكر التميمي ان اعتبار هذه الافعال اعمالا ارهابية يفتح الباب امام ملاحقة المسؤولين عنها قضائيا في اي وقت. واكد ان العائلات التي كلفت محامين للدفاع عن حقوقها تسعى الى تثبيت المسؤولية القانونية عن تلك الانتهاكات وانهاء السرديات التي حاولت شيطنة المتظاهرين خلال فترة الحراك.