لبنان يفتح صفحة جديدة في ملف المحتجزين لدى اسرائيل

لبنان يفتح صفحة جديدة في ملف المحتجزين لدى اسرائيل

مسار تفاوضي جديد لتحرير المحتجزين

كشفت التطورات الاخيرة المتعلقة بالافراج عن خمسة اشخاص كانوا محتجزين لدى اسرائيل عن بدء مرحلة جديدة ومفصلية في ملف الاسرى والمفقودين اللبنانيين. واكدت مصادر رسمية ان هذه الخطوة تمثل انطلاقة لمسار تفاوضي طويل يهدف في المقام الاول الى تأمين عودة كافة المدنيين المحتجزين قبل الانتقال الى معالجة الملفات الاخرى بشكل شامل.

واوضحت المصادر ان الحكومة اللبنانية تضع ملف الاسرى على رأس اولوياتها في كافة اللقاءات الدبلوماسية والاتصالات الدولية. واضافت ان الجهود مستمرة بلا توقف لضمان عدم الاكتفاء بالدفعة الاخيرة التي ضمت ثلاثة لبنانيين وسوريين، مشددة على ان الهدف النهائي هو استعادة كل مواطن لا يزال قيد الاحتجاز او مفقود الاثر.

تساؤلات حول قوائم المفقودين

وبينت لائحة محدثة تتضمن 36 اسما لمفقودين ومحتجزين ان ايا من المفرج عنهم مؤخرا لم يكن مدرجا ضمن هذه القوائم الرسمية. واثار هذا التباين تساؤلات جدية حول الحجم الحقيقي للملف ودقة المعلومات المتوفرة لدى الجهات المعنية حول اعداد المفقودين في السجون الاسرائيلية.

واشارت البيانات المتاحة الى ان القوائم تضم حالات تعود لعقود مضت، اضافة الى حالات اعتقال حديثة جرت خلال الحرب الاخيرة او بعد وقف اطلاق النار. واكدت التقارير ان اعداد المحتجزين قد تكون في تصاعد مستمر نتيجة عمليات التوقيف التي طالت مدنيين في مناطق جنوب لبنان اثناء محاولتهم تفقد منازلهم او ممارسة اعمالهم الزراعية.

مواقف رسمية وتأكيدات على السيادة

وقال رئيس الجمهورية جوزيف عون ان الافراج عن المحتجزين يمثل خطوة اولى هامة نحو استعادة السيادة اللبنانية الكاملة. واضاف ان الدولة ملتزمة بالعمل حتى لا يبقى اي مواطن رهن الاحتجاز، مشيدا في الوقت ذاته بالوساطات الدولية التي ساهمت في اتمام عملية التسليم عبر اللجنة الدولية للصليب الاحمر.

وشدد رئيس الحكومة نواف سلام على ان الدولة لن تدخر جهدا في متابعة هذا الملف الانساني والوطني. واوضح ان العمل جار بالتنسيق مع الاطراف الدولية لضمان الكشف عن مصير جميع المفقودين وتحقيق الانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية، مؤكدا ان عودة اي مواطن تشكل دافعا اضافيا للاستمرار في المسار التفاوضي حتى تحقيق كافة المطالب الوطنية.