تحولات ميدانية تفرض واقعا جديدا في الجنوب
فتحت الاحداث الميدانية المتلاحقة في جنوب لبنان نافذة جديدة امام مسارات التفاوض بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي، حيث جاء الاعلان عن سيطرة قوات الاحتلال على مرتفعات علي الطاهر متزامنا مع عمليات تبادل للاسرى ليعيد خلط الاوراق السياسية في المنطقة. واظهرت هذه التطورات رغبة دولية تقودها واشنطن لاستغلال الزخم الحالي بهدف دفع الاطراف نحو جولة مفاوضات اكثر جدية وفاعلية.
موقف امريكي وتحركات دبلوماسية مكثفة
واضافت السفارة الامريكية في بيروت صوتا داعما لهذه التحركات، واصفة اطلاق سراح المحتجزين بالخطوة الايجابية التي يجب البناء عليها لتعزيز الاستقرار. واكد الرئيس جوزيف عون خلال مباحثاته مع السفير الامريكي ووفد من الكونغرس على ضرورة الالتزام باتفاق الاطار واستكمال جهود تحرير بقية المحتجزين، مشددا على اهمية متابعة الوعود السابقة ضمن المفاوضات الثلاثية.
تحديات عالقة امام المسار السياسي
وبينت المعطيات الحالية ان الملفات الكبرى لا تزال تشكل حجر عثرة، خاصة فيما يتعلق بانسحاب القوات الاسرائيلية ومستقبل سلاح حزب الله. واوضحت مصادر مطلعة ان الحزب لا يزال يبدي تحفظات حول دقة السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، مما يضفي غموضا على موازين القوى في الجولات القادمة، وسط ترقب لكيفية تأثير هذه الوقائع الميدانية على الشروط السياسية لكل طرف.





