استراتيجية مصرية جديدة لجذب الاستثمارات التعدينية
تضع الحكومة المصرية قطاع التعدين على رأس أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة الحالية، وذلك عبر تبني حزمة من الإجراءات التحفيزية التي تهدف إلى تحويل الثروات المعدنية الكامنة في باطن الأرض إلى مشروعات إنتاجية ذات قيمة مضافة. وتسعى الدولة من خلال هذه الخطوات إلى خلق بيئة استثمارية مرنة وتنافسية قادرة على استقطاب كبريات الشركات العالمية، مع التركيز بشكل خاص على التكنولوجيات الحديثة التي تضمن الاستغلال الأمثل للموارد الجيولوجية.
مرونة في جذب رؤوس الأموال
واكد وزير البترول المصري كريم بدوي، خلال مشاركته في اجتماعات كبار مستثمري التعدين بمدينة بيرث الاسترالية، ان بلاده تتبنى نهجا جديدا يهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع الحيوي. واوضح ان نظام القطاعات المفتوحة يعد نقلة نوعية في منظومة الاستثمار، حيث يسمح للشركات بالتقدم بفرص البحث والاستكشاف في المناطق المطروحة دون التقيد بمواعيد إغلاق موحدة، مما يمنح المستثمر مرونة واسعة في اتخاذ القرار وتسريع وتيرة العمل الميداني.
مواجهة التنقيب غير القانوني
واضاف الوزير ان الحكومة لا تكتفي بفتح الباب للاستثمارات المنظمة، بل تعمل بالتوازي على تعزيز الإجراءات الأمنية والرقابية للحد من ظاهرة التنقيب غير الشرعي عن المعادن، لا سيما الذهب. وبين ان هذه التحركات الأمنية تهدف في المقام الأول إلى توفير مناخ آمن ومستقر يحمي الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويضمن تطبيق القوانين واللوائح التي تنظم عمليات الاستخراج والتعدين في مختلف الصحاري المصرية.
أهداف طموحة للناتج المحلي
واشار خبراء اقتصاديون إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من نسبته الحالية البالغة 1.6 في المئة لتصل إلى 6 في المئة، وهو هدف استراتيجي يعتمد على تكثيف عمليات المسح الجيولوجي وتوفير قواعد بيانات دقيقة للمستثمرين. واكد المختصون ان مصر تمتلك قاعدة متنوعة من الثروات، تشمل الفوسفات واكاسيد الحديد والكوارتز والرمال البيضاء، بالإضافة إلى المعادن الاستراتيجية التي تدخل في الصناعات التكنولوجية المتطورة.
منصة دولية للحوار التعديني
وكشفت وزارة البترول عن الاستعدادات الجارية لعقد منتدى مصر للتعدين في نهاية الشهر الجاري، والذي سيمثل منصة رئيسية لاستعراض الإصلاحات التشريعية والهيكلية التي شهدها القطاع. وشدد المسؤولون على ان المنتدى سيكون فرصة سانحة للشركات الاسترالية والعالمية للاطلاع على الفرص الواعدة، والاستفادة من التسهيلات الجديدة التي تقدمها الدولة لتعزيز الشراكات طويلة الأمد في مجال البحث والتنقيب عن المعادن الثمينة والأساسية.





