تصعيد امريكي جديد ضد الشبكات المالية المرتبطة بطهران
وسعت الولايات المتحدة الامريكية حملتها الاقتصادية المكثفة ضد طهران بفرض عقوبات جديدة طالت ثلاثة كيانات تجارية واستثمارية مقرها تركيا، في خطوة تهدف الى تضييق الخناق على الشبكات المالية التي تستخدمها ايران للالتفاف على القيود الدولية. واوضحت وزارة الخزانة الامريكية ان العقوبات استهدفت بشكل مباشر شركة غولدن غلوبال لادارة المحافظ الاستثمارية، وشركة غولدن غلوبال المحدودة لتأجير الاصول، اضافة الى بنك غولدن غلوبال للاستثمار.
استراتيجية المنبوذ الاقتصادي
واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان هذه الاجراءات تأتي ضمن ما يعرف بعملية المنبوذ الاقتصادي التي تتبناها ادارة الرئيس دونالد ترمب لعزل النظام الايراني ماليا، مبينا ان واشنطن تسعى من خلال هذا الضغط المتواصل الى اجبار طهران على تغيير سلوكها والعودة الى مسار المفاوضات بشروط جديدة. واضاف بيسنت ان من المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة فرض عقوبات ثانوية دورية تستهدف المؤسسات المالية التي تتعامل مع ايران، مشددا على ان العالم يبعث برسالة واضحة مفادها ان النظام المالي العالمي لن يكون متاحا لتمويل البرامج النووية او التسلح.
توسيع التحالف الدولي
وكشفت الوزارة عن انضمام الاتحاد الاوروبي رسميا الى هذه الحملة، حيث رحبت واشنطن بالموقف الاوروبي الذي يعزز من فاعلية القيود المفروضة، موضحة ان الهدف هو منع ايران من نقل معاملاتها المالية الى بنوك في دول اخرى كلما تعرضت لقناة تمويلية جديدة. واصدرت الخزانة الامريكية ترخيصا عاما يسمح بإنهاء المعاملات تدريجيا مع الكيانات التركية الثلاثة الخاضعة للعقوبات تجنبا لاي اضرار جانبية غير مقصودة.
ردود الفعل الدولية والكرملين
وبينما تستمر الضغوط الامريكية، رفضت موسكو التوجهات الامريكية بفرض احتكار على العلاقات الدولية، حيث رد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف على دعوات واشنطن لروسيا بالابتعاد عن ايران، مؤكدا ان بلاده ستواصل تطوير علاقات الشراكة مع شركائها واصدقائها رغم الضغوط الخارجية. واشار مراقبون الى ان هذه العقوبات تأتي في ظل تعطل المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، مع استمرار قنوات خلفية عبر وسطاء، وسط حصار بحري امريكي يطال الصادرات النفطية الايرانية لضمان قطع الشرايين المالية للنظام.





