موريتانيا تشكل لجنة وطنية لادارة الحوار السياسي وسط تجاذبات دستورية

موريتانيا تشكل لجنة وطنية لادارة الحوار السياسي وسط تجاذبات دستورية

تفاهمات سياسية لتشكيل لجنة الحوار الوطني

اتفقت القوى السياسية في موريتانيا على وضع اللمسات الاخيرة لتشكيل لجنة وطنية تتولى الاشراف على الحوار السياسي المرتقب، حيث تقرر ان تتكون هذه اللجنة من 20 عضوا يمثلون مختلف الاطياف الوطنية. واوضحت مصادر مطلعة ان اللجنة ستضم 7 اعضاء من المعارضة و7 من الموالاة، الى جانب 6 اعضاء من المجتمع المدني والشخصيات المستقلة، مع الالتزام بمعايير دقيقة تضمن التوازن الاجتماعي والعمري وتمثيل النساء.

معايير الاختيار وضوابط العمل

وبينت الاطراف المشاركة ان اختيار ممثلي اللجنة سيخضع لشروط محددة تتعلق بالمستوى العلمي والخبرة السياسية المماثلة لرؤساء الاحزاب، لضمان سير جلسات الحوار بجدية وشفافية. واكد رئيس لجنة الاشراف موسى فال خلال اجتماعه بممثلي الاقطاب السياسية ان العمل جار على استكمال هيكلة اللجان الفرعية قبل نهاية الشهر الحالي، مشددا على ضرورة الالتزام بخارطة الطريق التي تم التوافق عليها مسبقا.

مواقف متباينة وتحديات سياسية

واضاف قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية انه يعلق مشاركته في الجلسات احتجاجا على توقيف بعض قياداته، مطالبا بابعاد الحوار عن المماطلة السياسية والتهدئة الميدانية. وشدد القطب المعارض على رفضه التام لاي دعوات تهدف لتعديل الدستور من اجل السماح بولاية رئاسية ثالثة، واصفا هذه التحركات بانها انقلاب على المكتسبات الدستورية والقانونية للبلاد.

موقف الاغلبية الرئاسية

وكشفت احزاب الاغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني انها بصدد اعداد مقترح متكامل حول مواقفها واهدافها في الحوار، بعد ان ارجأت حسم اسماء ممثليها في اللجنة المشرفة الى اجتماع لاحق. واكد حزب الانصاف الحاكم تمسكه بخيار الحوار السياسي كسبيل وحيد لتعزيز المكتسبات التنموية، مدافعا في الوقت ذاته عن الانشطة الميدانية الاخيرة التي نظمتها الاغلبية للتواصل مع المواطنين والاطلاع على انشغالاتهم.