توسيع العمليات العسكرية في الجنوب
وسعت القوات الاسرائيلية نطاق عملياتها الميدانية في جنوب لبنان لتشمل سلسلة من التوغلات والاعتقالات وعمليات التفجير الممنهجة في عدة بلدات حدودية. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة تصعيدا ملموسا امتد من منطقة حاصبيا وصولا الى النبطية والقطاعات الاوسط والغربي. وكشفت المصادر الميدانية عن قيام قوة اسرائيلية بتنفيذ عملية توغل داخل بلدة حلتا حيث اقدمت على محاصرة منازل واعتقال ثلاثة مواطنين لبنانيين قبل اقتيادهم الى جهة مجهولة.
استهداف تلة علي الطاهر ومحيطها
واكدت التقارير الواردة من الميدان ان العمليات الاسرائيلية تركزت بشكل مكثف حول تلة علي الطاهر التي تعد موقعا استراتيجيا يشرف على مناطق واسعة في جنوب شرق لبنان. واوضحت التحليلات العسكرية ان التلة اصبحت ساحة مواجهة رئيسية نتيجة وجود تحصينات ومنشآت تحت الارض يعتقد ان حزب الله يستخدمها لتخزين الاسلحة وادارة العمليات. وبينت المعطيات ان القوات الاسرائيلية نفذت سلسلة تفجيرات ضخمة في بلدات كفر تبنيت والقنطرة وحداثا ووادي برعشيت وبني حيان مما خلف دمارا واسعا في البنية التحتية والممتلكات.
القراءة العسكرية للتوغلات
واضاف الخبراء العسكريون ان التحركات الاسرائيلية في القطاع الشرقي وتحديدا في حلتا وما حولها تهدف الى تعزيز السيطرة الميدانية وتهيئة الارض لعمليات عسكرية اوسع. واشار المحللون الى ان السيطرة على تلة علي الطاهر تمثل مفتاحا استراتيجيا يسمح للقوات الاسرائيلية بالتقدم نحو اقليم التفاح ومرتفعات جزين وجبل الريحان. وشدد المراقبون على ان اسرائيل تسعى من خلال هذه التكتيكات الى ضرب منظومة القيادة والسيطرة التابعة لحزب الله جنوب نهر الليطاني وشماله ضمن استراتيجية استنزاف طويلة الامد.
مطالبات بوقف التدمير الممنهج
واطلق تجمع ابناء البلدات الجنوبية الحدودية نداء عاجلا طالب فيه بوقف عمليات الجرف والتدمير التي تمحو معالم القرى وتطمس هويتها. وبين التجمع في بيانه ان القرى الحدودية تعيش اوضاعا كارثية وسط غياب التحرك الدبلوماسي والقانوني اللازم للجم الاعتداءات. وطالب الاهالي بضرورة تقديم شكاوى رسمية الى المؤسسات الدولية ومجلس الامن الدولي للضغط من اجل وقف اطلاق النار وتأمين عودة النازحين الى منازلهم قبل حلول فصل الشتاء.





