ارتفاع تكاليف الاقتراض في بريطانيا
شهدت الاسواق المالية البريطانية تطورات لافتة مع نجاح الحكومة في بيع سندات مرتبطة بالتضخم بقيمة 900 مليون جنيه استرليني محققة اعلى عائد حقيقي منذ اكثر من عقدين من الزمن، وهو ما يعكس تحولا جوهريا في تكلفة الدين السيادي طويل الاجل في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة.
واظهرت بيانات المزاد ان العائد الحقيقي على السندات المستحقة في عام 2049 سجل مستوى 2.496 في المئة، وهو رقم قياسي لم تشهده المملكة المتحدة منذ عام 2001، مما يؤكد تزايد مطالب المستثمرين بتعويضات اعلى مقابل الاحتفاظ بالديون الحكومية في ظل التقلبات التضخمية التي تضرب الاسواق العالمية.
اقبال استثماري رغم ارتفاع العوائد
وبينت الارقام الرسمية ان عملية الطرح اجتذبت عروضا قوية بلغت قيمتها 3.22 مليار جنيه استرليني، مما ادى الى تسجيل نسبة تغطية وصلت الى 3.58 مرة، وهي النسبة الاعلى في سجلات مكتب ادارة الدين البريطاني منذ عام 1998، ما يشير الى بقاء شهية المستثمرين مفتوحة رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض.
واكد محللون ان هذا العائد الحقيقي يمثل الفارق الاضافي فوق معدل مؤشر اسعار التجزئة، حيث يسعى المستثمرون الى الحصول على حماية كاملة من التضخم المرتفع، خاصة مع تصاعد المخاوف بشان مستويات الاقتراض الحكومي وتفاقم الضغوط الاقتصادية الدولية التي ادت الى ارتفاع عوائد السندات القياسية لاجل 20 عاما الى مستويات تاريخية.





