مستقبل العمل في اوروبا.. هل تنهي الروبوتات ازمة نقص العمالة؟

مستقبل العمل في اوروبا.. هل تنهي الروبوتات ازمة نقص العمالة؟

حلول تقنية لمواجهة الشيخوخة

كشفت فعاليات نظمت داخل مقر البرلمان الاوروبي في بروكسل عن توجه استراتيجي جديد للتعامل مع ازمة نقص الايدي العاملة التي تهدد اقتصاد القارة العجوز. واظهرت العروض التي قدمتها شبكة اوروبية متخصصة 15 نظاما تقنيا تعتمد على الذكاء الاصطناعي قادرة على اداء مهام متنوعة تتراوح بين تفكيك المعدات واعمال اللوجستيات. واكد الخبراء المشاركون ان هذه الخطوة تاتي في وقت تضغط فيه معدلات الشيخوخة المرتفعة على سوق العمل الاوروبي الذي قد يشهد انكماشا يصل الى 11 مليون عامل في المستقبل القريب.

تحديات التكامل في البيئة البشرية

وبين القائمون على العرض ان الروبوتات الحالية لا تزال تواجه تحديات تقنية كبيرة عند الانتقال من المختبرات الى المصانع والمنازل. واضاف الباحثون ان القدرة على التعامل مع المفاجات والبيئات غير المراقبة تظل العقبة الاكبر امام نشر هذه التقنيات على نطاق واسع. واوضح المدير العلمي للمعهد الايطالي للتكنولوجيا جورجيو ميتا ان الهدف هو تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على التكيف مع البنية التحتية القائمة دون الحاجة الى اعادة تصميم المنازل او المصانع.

رهان اوروبا الصناعي

وشدد صناع القرار خلال النقاشات على ان المسالة تتجاوز الجانب التقني لتصل الى ابعاد جيوسياسية واقتصادية تهدف لتعزيز تنافسية اوروبا امام الولايات المتحدة والصين. واكد المتحدثون ان بناء قطاع روبوتات قوي اصبح ضرورة ملحة تضاهي اهمية صناعة السيارات في الاقتصاد الاوروبي. واضافوا ان التركيز ينصب حاليا على كيفية تحويل هذه الابحاث الى منتجات تجارية وسلاسل توريد متكاملة تعزز السيادة التكنولوجية للقارة.

المسؤولية القانونية والاخلاقية

وكشف النقاش عن مخاوف مشروعة تتعلق بالسلامة والمسؤولية القانونية في حال وقوع اخطاء اثناء عمل الروبوتات بجانب البشر. واوضح المشاركون ان الاتحاد الاوروبي يعمل على ضبط هذا التحول من خلال قوانين الذكاء الاصطناعي التي تفرض معايير صارمة لضمان الاشراف البشري والامن السيبراني. وبينوا ان التساؤل الحقيقي لا يكمن في استبدال البشر بالالات بل في كيفية توزيع مكاسب الانتاجية وضمان حقوق العمال في ظل هذا التحول الرقمي والصناعي المتسارع.