مصير غامض يواجه البنوك الفلسطينية
كشف نائب محافظ بنك اسرائيل اندرو افير عن ان ملف العلاقة المصرفية بين البنوك الاسرائيلية ونظيراتها الفلسطينية بات مرهونا بقرارات الحكومة الاسرائيلية التي ستتشكل عقب الانتخابات المقبلة، موضحا ان الاتفاق الحالي القاضي بتمديد الخدمات المصرفية المراسلة يمثل حلا مؤقتا لا ينهي المخاوف الاستراتيجية التي تهدد الاقتصاد الفلسطيني.
تداعيات التاجيل على الاقتصاد الفلسطيني
واضاف افير ان البنوك الاسرائيلية المتمثلة في ديسكونت وهبوعليم وافقت على ارجاء قرار قطع العلاقات حتى نهاية العام، مبينا ان هذه الخطوة جاءت بعد مفاوضات مكثفة مع وزارة المالية الاسرائيلية لتجنب انهيار مالي وشيك للسلطة الفلسطينية، حيث تعتمد البنوك الفلسطينية بشكل كلي على الوساطة الاسرائيلية للوصول الى النظام المالي العالمي وتسهيل عمليات التجارة الدولية.
تحديات المخاطر القانونية والضغوط السياسية
واكد المسؤول الاسرائيلي ان البنوك تعمل تحت ضغوط قانونية تتعلق بتمويل الارهاب وغسل الاموال، موضحا ان الدولة تمنح هذه المؤسسات خطابات حصانة قانونية لضمان استمراريتها، واشار الى ان وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش استخدم هذا الملف كأداة ضغط سياسي ومساومة لتعزيز التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مما زاد من تعقيد المشهد المصرفي ووضع القطاع المالي الفلسطيني في دائرة الخطر الدائم.
البحث عن حلول مستدامة
وبين افير ان الحل الجذري لا يزال غائبا، مشددا على ضرورة ايجاد جهة دائمة تتولى مهام المراسلة المصرفية سواء عبر استمرار البنوك الحالية او تاسيس شركة حكومية متخصصة، واوضح ان استمرار الازمة المالية وغياب الافق السياسي وحجب اموال المقاصة يضع الاقتصاد الفلسطيني امام تحديات وجودية تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لضمان تدفق السيولة والخدمات الاساسية كالوقود والاغذية والادوية التي تمر عبر المعابر الاسرائيلية.





