تصاعد الاحتجاجات في سبتة
دعا سكان مدينة سبتة اليوم الى الهدوء وضبط النفس في ظل حالة من الاحتقان الشعبي الواسع نتيجة تداعيات ازمة الهجرة غير المسبوقة التي تعيشها المدينة. واظهرت التحركات الميدانية رغبة المواطنين في التعبير عن رفضهم للوضع الراهن الذي يضغط على البنية التحتية والامن في الجيب المحتل. واكد السكان ان استمرار تدفق المهاجرين يفرض تحديات امنية واجتماعية تتطلب تدخلا عاجلا من السلطات المركزية في مدريد.
مخاوف من انفجار الوضع
وبينت تقارير محلية ان هناك اكثر من 10 الاف مهاجر لا يزالون عالقين في مخيمات مؤقتة او ينتشرون في شوارع المدينة مما يفاقم من شعور السكان بضعف السيطرة على الاوضاع. واضافت مصادر من داخل المدينة ان حالة الترقب والقلق دفعت الكثيرين للمطالبة بترحيل المهاجرين الى بلدانهم الاصلية او توزيعهم بشكل عادل على مختلف المدن الاسبانية تجنبا لمزيد من التوترات.
مواقف متضاربة بين الحكومة والمعارضة
واوضح رئيس الاتحاد الاقليمي لجمعيات الاحياء في سبتة ان التنظيمات الشعبية تسعى الى ابقاء الاحتجاجات سلمية بعيدا عن اي توظيف سياسي من قبل التيارات المتطرفة. واشار الى ان المطلب الاساسي هو العودة الى الحياة الطبيعية وتأمين الحدود لضمان سلامة الجميع. وكشفت الحكومة الاسبانية من جانبها عن رفضها لاستغلال الازمة سياسيا مؤكدة ان التنسيق جار لايجاد حلول عملية ضمن الاطر القانونية المتاحة.
تعزيزات امنية وتحديات ميدانية
وشددت السلطات الاسبانية على انها رفعت الطاقة الاستيعابية لمراكز الايواء ونشرت تعزيزات امنية اضافية للسيطرة على محيط المخيمات وحماية المواطنين والمهاجرين على حد سواء. واضافت الوزارة المعنية بالسياسة الاقليمية ان التركيز ينصب حاليا على ادارة الملف بمسؤولية بعيدا عن المزايدات التي تهدف الى مهاجمة الحكومة المركزية. وخلصت المبادرات الشعبية الى ضرورة احترام حقوق الانسان والعمل على اعادة من لا يحق لهم البقاء بشكل منظم ومنضبط.





