دمشق تلاحق فلول النظام في لبنان عبر قوائم امنية رسمية

دمشق تلاحق فلول النظام في لبنان عبر قوائم امنية رسمية

تكثف الحكومة السورية جهودها لتعقب وملاحقة فلول نظام الاسد الذين فروا الى الاراضي اللبنانية، وذلك في اعقاب الكشف عن شبكة امنية خطيرة تعمل على زعزعة الاستقرار بين البلدين بالتنسيق مع اطراف محلية. وتأتي هذه التحركات في وقت تصر فيه دمشق على استعادة المطلوبين امنيا وعسكريا لضمان عدم تحول لبنان الى ملاذ آمن للجناة الفارين من العدالة.

قوائم المطلوبين والتعاون الامني

واوضحت مصادر مطلعة ان دمشق قدمت للسلطات اللبنانية قوائم رسمية تضم مئات الضباط والمسؤولين السابقين المتورطين في جرائم متنوعة. واضافت المصادر ان القائمة الاولى تضمنت اسماء اكثر من مئتي ضابط كبير، بينما شملت القائمة الثانية المحدثة اكثر من مائة ضابط اخرين ممن تسللوا عبر معابر غير شرعية، حيث تهدف دمشق من خلال هذه الخطوات الى اغلاق ملف الفارين عبر اتفاقيات قضائية مشتركة.

ملاحقة قضائية واتفاقيات التعاون

وبينت تقارير حديثة ان دمشق بدأت تفعيل مذكرات الملاحقة الفردية بشكل عملي، وهو ما تجسد في قضية تسليم اللواء السابق عادل عيسى الذي جرى توقيفه داخل مقر السفارة السورية في بيروت. واكد مراقبون ان هذا الاجراء استند الى معاهدة التعاون القضائي الموقعة عام 1951، والتي تتيح تسليم المطلوبين في حال ارتكابهم جنايات او جنحا يعاقب عليها القانون بالحبس لفترات محددة.

التحديات القانونية والسياسية

وكشفت مصادر حقوقية ان ملف التسليم يواجه تعقيدات مرتبطة بالقوانين الدولية التي تمنع ترحيل الاشخاص في حال وجود مخاطر تعرضهم للتعذيب او الاعدام. واشارت الى ان الحكومة اللبنانية تحاول الموازنة بين التزاماتها القانونية والحفاظ على الامن القومي، خاصة بعدما حذرت تقارير حقوقية من ان بقاء هؤلاء المسؤولين في لبنان قد يحول البلاد الى منصة لتهديد الامن السوري واللبناني على حد سواء.