انهيار الرهانات الاسرائيلية في سوريا واقتراب ضربة دبلوماسية خامسة

انهيار الرهانات الاسرائيلية في سوريا واقتراب ضربة دبلوماسية خامسة

تلاشي الحلم الاسرائيلي في تقسيم سوريا

كشفت تقارير تحليلية حديثة ان الاستراتيجية الاسرائيلية تجاه سوريا تمر بمرحلة من التخبط العميق بعد سلسلة من التحولات السياسية والعسكرية التي اطاحت بآمال تل ابيب في استغلال الانقسامات الداخلية لتمزيق الدولة السورية. واظهرت التطورات الاخيرة ان الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية القاضي بحل الهياكل العسكرية ودمجها في مؤسسات الدولة قد وجه ضربة قاصمة لمخططات الرهان على كيانات انفصالية.

سلسلة اخفاقات استراتيجية لتل ابيب

واوضح مراقبون ان اسرائيل تلقت اربع ضربات موجعة خلال الفترة الماضية بدأت بإنهاء مشروع التقسيم من خلال دمج القوى الكردية في النسيج الوطني السوري. واضاف المحللون ان رفع سوريا من قوائم الدول الداعمة للارهاب قد اسقط السردية التي استندت اليها تل ابيب طويلا لتبرير عدائها لدمشق بينما ساهم تدفق الاستثمارات الدولية في تحسين المشهد الاقتصادي السوري وتجاوز مرحلة الدولة الفاشلة.

تراجع نفوذ الاطراف الموالية لاسرائيل

وبينت المعطيات الميدانية ان ورقة السويداء التي حاولت اسرائيل توظيفها عبر بعض الشخصيات المحلية قد فقدت بريقها وفاعليتها بعد انكشاف الاجندات السياسية التي تسعى لربط مصير مكونات سورية بدولة الاحتلال. واكدت الاصوات الرافضة لهذا التوجه ان محاولات الشيخ حكمت الهجري في تصوير الدروز كجزء من الكيان الاسرائيلي قوبلت برفض شعبي واسع وعربي عارم مشددين على ان تلك التصريحات لا تمثل هوية الجبل التاريخية او الوطنية.

الضربة الخامسة المرتقبة

واشار خبراء في الشؤون الاقليمية الى ان الضربة الخامسة التي تنتظرها اسرائيل تلوح في الافق مع التحضيرات الجارية لفتح السفارة الامريكية في دمشق كخطوة رمزية وسياسية تعيد ترتيب الاوراق في المنطقة. واكدت التقارير ان الادارة الامريكية الحالية تتبنى نهجا يتقاطع مع المصالح الاقليمية الكبرى التي تدفع باتجاه سوريا موحدة ومستقرة مما يضع حكومة نتنياهو امام واقع جديد يفرض عليها التخلي عن اوهام التفكيك والاعتراف بالتغيرات الجيوسياسية الجوهرية.

نحو واقع سياسي جديد

واختتم المحللون ان السياسة الاسرائيلية التي اعتمدت على تغذية النزاعات الطائفية اصبحت اليوم في مواجهة مباشرة مع الخط الامريكي والاقليمي الذي يميل نحو اعادة دمج دمشق في النظام الدولي. وبات لزاما على صناع القرار في تل ابيب اعادة تقييم موقفهم والنظر الى النظام السوري كطرف اساسي في اي تسوية قادمة بدلا من الاستمرار في سياسات ثبت عجزها عن تحقيق اي مكاسب استراتيجية.