الدولار يعزز مكاسبه والين الياباني يواجه ضغوطا جديدة وسط ترقب الاسواق

الدولار يعزز مكاسبه والين الياباني يواجه ضغوطا جديدة وسط ترقب الاسواق

انتعاش الدولار الامريكي في الاسواق العالمية

استعاد الدولار الامريكي زخمه القوي في مستهل تعاملات الاسبوع ليقترب من اعلى مستوياته في غضون اسبوعين، حيث جاء هذا الصعود مدفوعا بتغيرات ملموسة في توقعات المستثمرين بشان مسار اسعار الفائدة الامريكية، وذلك في اعقاب تصريحات حازمة ادلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش حول ضرورة مواجهة التضخم.

واوضح وارش في تصريحاته الاخيرة ان البنك المركزي لا يزال امامه عمل يتعين انجازه لضمان عودة التضخم نحو مستهدف الـ 2 بالمائة، مما اعتبره المحللون اشارة صريحة الى احتمالية اتخاذ خطوات اكثر تشددا في السياسة النقدية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على رهانات السوق التي رفعت احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر المقبل، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عامين الى مستويات قياسية جديدة.

الين الياباني تحت المجهر

وبينت تقارير الاسواق ان الين الياباني تعرض لضغوط بيعية مكثفة ادت الى تراجعه مجددا ليتجاوز حاجز الـ 160 ينا مقابل الدولار، وهو مستوى حساس يثير مخاوف المتعاملين من احتمالية تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، خاصة مع اتساع فجوة اسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

واضاف خبراء الاقتصاد ان التحركات الاخيرة للعملة اليابانية تعكس استمرار الفوارق في السياسات النقدية، اذ يواصل بنك اليابان نهجه الحذر بينما يتبنى الفيدرالي الامريكي موقفا اكثر صرامة، مما يجعل الين عرضة لمزيد من التقلبات في ظل غياب تدخلات رسمية ملموسة حتى اللحظة.

ترقب البيانات الاقتصادية وتداعيات التوترات

وكشفت التوجهات الحالية للمستثمرين ان الانظار تتجه الان نحو حزمة من البيانات الاقتصادية الامريكية الحاسمة، وعلى راسها تقرير الوظائف غير الزراعية ومعدلات التضخم الاستهلاكي، حيث ستلعب هذه الارقام دورا محوريا في رسم ملامح قرارات الفيدرالي القادمة، وسط حالة من الحذر تسيطر على اوساط المستثمرين.

واكد محللون استراتيجيون ان دفاع رئيس الفيدرالي عن مستهدف التضخم ساهم في استعادة مصداقية البنك المركزي، مما دفع العملة الامريكية الى التماسك رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع اسعار النفط التي جاءت على خلفية توترات اقليمية، مشددين على ان الاسواق ستظل تراقب عن كثب اي مؤشرات قد تصدر عن اجتماع مجموعة العشرين بخصوص تنسيق السياسات النقدية والمالية العالمية.