تحركات طهران لضبط الجبهة الداخلية
تدخل المرشد الايراني مجتبى خامنئي مجددا خلال الساعات الماضية لضبط ايقاع الخلافات المتصاعدة داخل مؤسسات الحكم في طهران، حيث وجه تحذيرا شديد اللهجة من ان اي نشاط يثير الانقسام في صفوف المسؤولين يصب في مصلحة خصوم الجمهورية الاسلامية بغض النظر عن موقع صاحبه.
واضاف خامنئي في توجيهاته الاخيرة ان البلاد لا تتحمل الثنائيات الوهمية في هذه المرحلة الحساسة، مشددا على ضرورة توحيد الصفوف وتجاوز السجالات التي تظهر في الاعلام حول قضايا استراتيجية كالحرب والتفاوض.
سجال التخصيب وتكلفة الحرب
وبينت التطورات الاخيرة ان السجال اندلع عقب تصريحات نائب الرئيس محمد جعفر قائم بناه حول التخصيب، حيث دافعت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني عن هذا الموقف معتبرة ان بقاء خامنئي يمثل الاولوية القصوى في معادلة الحرب، بينما اتخذ يوسف بزشكيان نجل الرئيس مسعود بزشكيان منحى مختلفا مؤكدا ان التخصيب ليس من اصول الدين وان حياة الناس لا يجب ان ترهن به.
واكد الحرس الثوري في تعقيبه على هذه النقاشات ان الملف النووي ليس اصل المواجهة الحالية بل هو ذريعة للضغط على طهران، في حين رفض سعيد جليلي مستشار المرشد وعضو مجلس الامن القومي الرهان على اي مفاوضات في ظل الظروف الراهنة.
انعكاسات الازمة على الشارع
واوضح مراقبون ان الخلافات امتدت لتشمل معسكر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، حيث اشار مساعده امير ابراهيم رسولي الى التباين بين الخطاب السياسي والواقع المعيشي الصعب، مستشهدا بارتفاع اسعار السلع الاساسية بشكل حاد مما يضع ضغوطا اضافية على القيادة الايرانية في ظل تصاعد الازمات الاقتصادية والسياسية.





