تجدد العمليات العسكرية الاميركية في مضيق هرمز
استأنفت القوات الاميركية عملياتها العسكرية المباشرة داخل الاراضي الايرانية بعد توقف دام لنحو شهر، حيث نفذت ضربات دقيقة استهدفت منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الاستراتيجية الواقعة عند مضيق هرمز. وتعد هذه العملية هي التحرك العسكري الاميركي الاول من نوعه منذ اواخر شهر يوليو الماضي، مما يشير إلى عودة التوتر الميداني إلى المنطقة الحيوية.
واكد الكابتن تيم هوكينز المتحدث باسم البحرية الاميركية ان الاستهداف جاء بعد رصد دقيق لعناصر تابعة للحرس الثوري الايراني كانت تستعد لاطلاق صواريخ محملة بالغام بحرية باتجاه الممرات الملاحية في المضيق. واضاف ان هذه الخطوة جاءت لضمان سلامة الملاحة الدولية ومنع اي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة بعد ان كانت القوات الاميركية قد انهت مؤخرا عمليات واسعة لتطهير المضيق من الالغام البحرية.
تهديدات الحرس الثوري وتداعيات الضربة
وبينت وسائل اعلام ايرانية ان دوي انفجارات عنيفة سُمع في محيط جزيرة لارك، فيما اعترف الحرس الثوري بسقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصره وسكان المنطقة. واضاف الحرس الثوري في بيان رسمي له ان هذا الهجوم لن يمر دون عقاب، متوعدا برد قاس ومباشر على من وصفهم بالمعتدين.
وكشفت مصادر تابعة للحرس الثوري ان الهجوم الاميركي نُفذ بواسطة طائرة مسيرة، وسط حالة من الاستنفار العسكري. واوضح حسين محبي مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري ان هذا العدوان يمثل خطأ استراتيجيا فادحا من قبل الادارة الاميركية، مشيرا إلى ان طهران ستعمل على معاقبة المعتدي وتحميل واشنطن تكاليف باهظة على المستويين الاقتصادي والعسكري.
حالة الملاحة في المضيق والضغوط الاقتصادية
واظهرت التقارير الميدانية ان حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تشهد تراجعا كبيرا مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الصراع، حيث تعزف ناقلات النفط والغاز عن عبور المضيق خوفا من التوترات الامنية. واكدت القيادة المركزية الاميركية ان قواتها تواصل فرض قيود صارمة وتوجيه السفن التجارية لضمان الامتثال للحصار المفروض على طهران.
واوضح مراقبون ان هذه الضربة تأتي في وقت تحاول فيه الادارة الاميركية التركيز على الضغوط الاقتصادية كاستراتيجية بديلة للعمليات العسكرية الواسعة. وبين الرئيس الاميركي في تصريحات سابقة ان الضغوط المفروضة على القيادة الايرانية بدأت تؤتي ثمارها، مع تضرر البنية التحتية العسكرية الايرانية بشكل كبير منذ بداية المواجهات في شهر فبراير الماضي.





