ذكرى الفاتح في ليبيا اختبار لتيار القذافي بعد رحيل سيف الاسلام

ذكرى الفاتح في ليبيا اختبار لتيار القذافي بعد رحيل سيف الاسلام

استعدادات ميدانية مكثفة لاحياء ذكرى الفاتح

يستعد انصار النظام الليبي السابق لاحياء ذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر وسط رهانات كبيرة على تحقيق مشاركة شعبية واسعة تعكس ثقلهم السياسي في المشهد الحالي. ويعد هذا التحرك الاختبار التنظيمي الاول من نوعه لتيار الموالين منذ وفاة سيف الاسلام القذافي مطلع العام الجاري في مدينة الزنتان.

محاولات اثبات الوجود السياسي

واكد مراقبون ان الموالين يسعون من خلال هذه الفعاليات الى ايصال رسالة مفادها ان تيارهم لا يزال متماسكا ومستندا الى ارث جماهيري يتجاوز الافراد. واضافوا ان الانصار يستغلون هذه المناسبة للمطالبة بكشف الحقائق الكاملة حول ملابسات رحيل سيف الاسلام الذي كان يمثل بالنسبة لهم رمزا سياسيا وقائدا مستقبليا محتملا.

حشد الزخم في المدن الليبية

وكشفت منصات التواصل الاجتماعي المقربة من التيار عن تحضيرات مبكرة شملت تجهيز الرايات الخضراء ورفع صور الزعيم الراحل معمر القذافي ونجله في عدة مدن ليبية. وبين علي مصباح ابو سبيحة رئيس فريق المصالحة الوطنية ان الاحتفالات هذا العام قد تشهد زخما اكبر من الاعوام السابقة نتيجة لحالة الغضب الشعبي المرتبطة بالازمات المعيشية التي تعاني منها البلاد.

تحديات امنية وانقسامات سياسية

واوضح ابو سبيحة ان هناك مخاوف من محاولات اطراف معينة لاجهاض هذه الاحتفالات ومنعها بالقوة في بعض المناطق. واشار الى ان حالة الانقسام الحكومي والانتشار المسلح في طرابلس يفرضان واقعا معقدا قد يؤثر على سير الفعاليات المخطط لها في المدن الموالية مثل بني وليد وسبها والجفرة.

جدل وطني حول ارث القذافي

وشدد معارضو النظام السابق على رفضهم لهذه التحركات معتبرين اياها تمجيدا لحقبة الاستبداد التي استمرت لعقود. واضافت شخصيات سياسية محسوبة على ثورة فبراير ان الدعوات للاحتفال تمثل محاولة للالتفاف على العدالة الانتقالية ومطالبين السلطات بمنع اي مظاهر تعيد انتاج سياسات النظام السابق. واختتمت الاراء بان الترحم على تلك الفترة لدى البعض لا يعدو كونه رسالة احتجاج على تدهور الاوضاع الراهنة وانعدام الخدمات.