تحذيرات من الانقسام الداخلي
دعا المرشد الايراني مجتبى خامنئي اليوم الايرانيين الى ضرورة الحفاظ على التماسك الداخلي وتجنب اي خلافات قد تؤدي الى الانقسام في المجتمع، محذرا من ان اي نشاط يثير الفرقة يخدم بشكل مباشر مصالح خصوم الجمهورية الاسلامية بغض النظر عن موقع صاحبه او طبيعة عمله. واضاف في بيان رسمي بمناسبة ذكرى المولد النبوي ان الخلافات لا تقتصر على الجانب العقائدي او المذهبي بل تمتد لتشمل الفوارق العرقية والثقافية والاقتصادية والسياسية التي قد يستغلها الاعداء لاحداث شرخ في الجبهة الداخلية، مبينا ان كل من يتسبب في اثارة الفرقة بقصد او بدون قصد يساهم في تحقيق مارب اعداء الاسلام والجمهورية.
مواجهة الثنائيات الوهمية
وشدد خامنئي على اهمية وحدة الصف في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدا ان التوصية الموجهة الى الشعب هي عدم السماح بظهور اي خلافات بين الافراد مهما كانت الظروف، واشار الى ان الدول الاسلامية مطالبة اليوم بالتعاون وتجنب الانقسام في مواجهة الولايات المتحدة واسرائيل التي اعتبرهما خصمين للامة الاسلامية جمعاء وليس لايران فحسب. واكد في سياق متصل ان الحديث العلني عن نقاط ضعف البلاد واظهار القصور يعد مساعدة للعدو بدلا من معالجتها بعيدا عن الاضواء، موضحا ان التركيز على مواطن القوة هو السبيل الوحيد للحفاظ على الروح المعنوية والوطنية وتجنب خلق ما اسماه بالازدواجية الوهمية في النقاش السياسي مثل ثنائيات الحرب والتفاوض او الوفاق والتشدد التي تضر بمصلحة البلاد العليا.
تفاعل المسؤولين مع التوجيهات
وبين الرئيس مسعود بزشكيان ان الحكومة عازمة على العمل بانسجام كامل مع كافة مؤسسات الدولة، بينما اعتبر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ان توجيهات المرشد تعد محرما وطنيا وشرعيا يجب ان يلتزم به الجميع لتجنب اي اجراء يضر بالتماسك الاجتماعي. واوضح امين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي ان هذه الاستراتيجية واضحة وغير قابلة للتاويل، مشيرا الى ان الوحدة الوطنية هي الركيزة الاساسية لقوة الامن القومي الايراني في ظل التحديات الراهنة، فيما رحب وزير الثقافة عباس صالحي بهذا الموقف، مؤكدا انه يغلق الباب امام اي محاولات لاستضعاف الحكومة او خلق استقطابات سياسية واجتماعية في الفضاء العام.
الوضع الاداري والسياسي
وكشفت تقارير رسمية عن تفاصيل اجتماع مطول استمر لسبع ساعات بين المرشد والرئيس بزشكيان، حيث جرى بحث ملفات الحرب والاوضاع الاقتصادية وادارة الموارد والطاقة، مظهرة ان المرشد يواصل المشاركة في القرارات الرئيسية رغم تفويضه صلاحيات واسعة في الادارة اليومية للمسؤولين. واوضحت مصادر مطلعة ان محدودية ظهور المرشد العلني تعود لاعتبارات امنية، حيث يواصل مهامه في ادارة الدولة بالتنسيق مع الدائرة الضيقة من كبار المسؤولين لضمان استقرار البلاد في ظل التوترات العسكرية والسياسية القائمة.
-
-
-
-
موقف لبناني حازم حول حصرية السلاح بيد الدولة2026-08-30 -
