تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية: ارقام قياسية للاعتداءات والتهجير القسري

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية: ارقام قياسية للاعتداءات والتهجير القسري

ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

كشف مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية عن تسجيل اكثر من 1540 اعتداء نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ مطلع العام الحالي، مما يعكس تصاعدا خطيرا في وتيرة العنف والقيود المفروضة على حركة الاهالي ووصولهم الى اراضيهم ومنازلهم، واظهرت البيانات الاممية ان هذه الهجمات اسفرت عن اصابة اكثر من 1040 فلسطينيا خلال الفترة ذاتها، وسط تحذيرات من تفاقم الاوضاع الانسانية.

معدلات يومية مقلقة للاصابات

واوضح التقرير ان وتيرة الاصابات المباشرة التي يتسبب بها المستوطنون شهدت ارتفاعا حادا، حيث انتقلت من معدل اصابة كل ثلاثة ايام في عام 2020، لتصل الى اكثر من ثلاثة فلسطينيين يوميا منذ بداية العام الحالي، واكدت المعطيات الميدانية ان الفترة بين 11 و24 اب الماضي شهدت وحدها 80 اعتداء تسببت في وقوع اصابات واضرار مادية جسيمة، مما دفع المنظمات الدولية للتحذير من تدهور الامن في التجمعات الفلسطينية.

تهجير العائلات وتوسيع البؤر الاستيطانية

وبينت الاحصائيات ان اعتداءات المستوطنين ادت الى تهجير ثلاث اسر فلسطينية خلال فترة التقرير، بعد اقدامهم على اضرام النار في المنازل والمنشات السكنية في مناطق يطا وبرقة، واضافت التقارير ان هناك توجها متزايدا لاقامة بؤر استيطانية جديدة في المناطق المصنفة ب، حيث تم توثيق اقامة 26 بؤرة على الاقل خلال العامين الاخيرين، مما يضيق الخناق على المزارعين والاسر الفلسطينية ويجبرهم على ترك ممتلكاتهم تحت التهديد المباشر.

قيود الحركة وعمليات الهدم

وشدد المكتب على استمرار معاناة العائلات في منطقة قصرة بنابلس، حيث لا تزال ثلاثة اسر تخضع لقيود مشددة بعد سيطرة المستوطنين على طرق حيوية وتخريب البنية التحتية للمياه والكهرباء، وذكر التقرير ان القوات الاسرائيلية نفذت خلال الفترة ذاتها اكثر من 22 عملية مداهمة وتفتيش، بالتزامن مع هدم 79 منشاة فلسطينية في انحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، مما ادى الى تهجير عشرات الاشخاص واصابة المئات باضرار مباشرة نتيجة هذه الاجراءات.