إربد :استملاك حارة الجودة بـ400 ألف دينار وربطها بالمسارات التراثية

إربد :استملاك حارة الجودة بـ400 ألف دينار وربطها بالمسارات التراثية

أعلن رئيس لجنة بلدية اربد الكبرى عمادة العزام، ان عملية استملاك حارة الجودة باتت بمراحلها الأخيرة بانتظار استكمال الاجراءات النهائية في وزارة المالية بقيمة 400 الف دينار.

وتأتي عملية الاستملاك ضمن مشروع تطوير وسط مدينة إربد بحيث تكون ضمن مسار مشترك مع ساحة فوعرا وبيت النابلسي الملاصقين لحارة الجودة وبالتزامن مع بدء البلدية التجهيز لانشاء حديقة على تل اربد التاريخي الذي  يضم مبنى دار السرايا الأثري الذي يعود للعهد العثماني وتم بناؤه عام 1886 م حيث تم إنارة جوانب دار السرايا مؤخرا إضافة لإنارة المسجد والكنيسة على التل وكل المقومات الموجودة على تل إربد يجب أن يصار استغلالها جيدا في إعادة الألق مجددا لوسط إربد المدينة باعتبارها قلب إربد التاريخي.

وأكد العزام أهمية حارة الجودة التراثية والتاريخية والتي تعتبر جزءا وركنا أساسيا من مشروع ومخطط تطوير وسط مدينة إربد والتي سيصار استغلالها لاحقا بعدة مجالات ووضعها على المسارات والخارطة السياحية للمدينة.

وكان قرر مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 25/3/2025 الموافقة على اعتماد مباني بيت حارة الجودة، ومبنى النابلسي، ومبنى أبو رجيع، وبيت المحكمة القديمة/ مبنى سعيد جمعة، ومبنى البلدية القديمة، ومبنى البيت المجاور لسور التل، ومبنى سالم القهوجي، وتوثيقها وإدراجها في سجل التراث العمراني والحضري، وذلك استنادا لمحضر اجتماع اللجنة الوطنية لحماية التراث العمراني والحضري..

وبحسب رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام «للدستور»، أن هذه الخطوة تأتي ضمن المشروع المتكامل الذي باشرت به البلدية على تل إربد والذي يمتد على مساحة 34 دونما وسيتبعه استملاكات أخرى مقابل مبنى البلدية بما يعرف بخان حدو لربطها جميعا مع سوق الصاغة وبيت النابلسي وحارة الجودة، منوها بأنه تم رصد مبلغ 400 الف دينار استملاك حارة الجودة.

وأشار إلى أنه سيصار إزالة عدد من المخازن الملاصقة لسور إربد القديم حتى يظهر بصورة بارزة وظاهرة بشكل يظهر مكانته التاريخية.

وأكد العزام أن البلدية ستبدأ خلال فترة وجيزة بإنشاء حديقة ظهر التل لتكتمل بذلك حلقة الربط بين المواقع التراثية والمشاريع التنموية بما يضمن تحويل وسط إربد إلى مقصد سياحي وثقافي واقتصادي رائد يليق بذاكرة الوطن وأبناء المحافظة.

واضاف أن المشروع يولي أهمية قصوى لـ «المدارس الثلاث» التاريخية على تل اربد حيث أكد أن مبنى مدرسة الشهيد وصفي التل الصناعية التراثي ومدرسة إربد الثانوية ومدرسة حسن كامل الصباح هي معالم أصيلة سيتم الحفاظ عليها بالكامل.

واوضح العزام أن البلدية بدأت منذ شهور بتنفيذ أعمال واسعة في منطقة ظهر التل شملت تطوير درج البلدية التاريخي وترميم مبنى البلدية القديم الذي يعود لعام 1881 مع المضي قدما في إجراءات استملاك البيوت التراثية المهددة لحمايتها من الإزالة حيث سيتم استملاك بيت الجودة المعروفة بحارة الجودة والتي وصلت امور الاستملاك لمراحلها النهائية.

وتمثل حارة الجودة أحد أهم معالم إربد المدينة التراثية والتاريخية، نظرا لطرازها المعماري القديم والحجارة النادرة المستخدمة في البناء وهي جزء من هوية وإرث إربد.

وتظهر وثيقة تسلمت «الدستور» نسخة منها و تعود إلى عهد «إمارة شرق الأردن» وتعتبر من أقدم الوثائق التاريخية في إربد وتم تسجيلها إبان عهد الإمارة ضمن ما كان يعرف «بسند الصرف» وقتها حيث كتب على الوثيقة اسم مالك حارة الجودة وهو عبدالله الجودة. 

ويشير كتاب «إربد المدينة تاريخ وحضارة» للدكتور في جامعة اليرموك علي الصويركي، إلى أن البيت المعروف بحوش الجودة يعود بناؤه إلى عام 1913، حيث تعود ملكيته إلى عبدالله الجودة الذي كان يعمل آنذاك في دائرة الأراضي في العهد العثماني.

وبحسب المرجع التاريخي للصويركي فإن الدار كانت بمثابة دار للحكومة وقد سكنها غالبية الحكام الاداريين والعسكريين وضيوف المقاطعة من الرجالات الرسميين، كما أقام بها ولفترات محددة جلالة المغفور له الملك عبدالله الأول ابن الحسين وحابس المجالي وعزالدين شرف وابراهيم خورشيد.

ويقول معتصم الجودة أحد ورثة المنزل إن حارة الجودة تعود ملكيتها لجده عبدالله وأن والده قطن وعاش وترعرع  فيها وجدته توفيت بالقرب في حوش الجودة.

ووفق معلومات أخبره بها والده الذي توفي عام 2017  كما يقول معتصم، إن حارة الجودة بوشر بناؤها عام 1900 واستكملت بالعام 1913.

ويضيف معتصم الجودة أنه جرى التوقيع مع بلدية إربد الكبرى بعدم هدم أو إزالة حارة الجودة وبهذه الحالة نحن غير قادرين على التصرف بالحارة حتى لو تم بيعها فذات التعهد ينطبق على الملاك الجدد.