عقبات البيروقراطية تكبل الشحن البري في افريقيا وتعرقل التجارة

عقبات البيروقراطية تكبل الشحن البري في افريقيا وتعرقل التجارة

تحديات البيروقراطية امام سلاسل الامداد الافريقية

كشف تحليل حديث صادر عن مؤسسات دولية ان القيود التنظيمية الصارمة التي تفرضها بعض الدول على قطاع النقل البري تؤدي الى تراجع كبير في كفاءة الممرات التجارية العابرة للحدود. واوضح التحليل ان مؤشر قيود تجارة الخدمات يظهر بوضوح كيف تساهم السياسات المحلية المتشددة في تعطيل حركة الشاحنات وتكبيد قطاع الخدمات اللوجستية خسائر فادحة.

واضاف التقرير ان سائقي الشاحنات يواجهون تحديات يومية تشمل تقييد عمليات النقل الداخلي في دول العبور وتحديد فترات زمنية صارمة للبقاء داخل الاراضي الاجنبية. وبينت البيانات ان بعض الدول تفرض حظرا شبه كامل على تقديم خدمات الشحن الاجنبية مما يضعف من تدفق البضائع عبر القارة.

مؤشر التقييد والتباين بين الدول

واظهرت النتائج ان دولا مثل الجزائر وليبيا ومالي وزامبيا والكاميرون تتصدر قائمة الدول الاكثر تقييدا في قطاع الشحن البري عالميا. واكدت الدراسة ان وجود انظمة منفتحة في دول مثل نيجيريا والمغرب وكينيا لا يكفي وحده لضمان كفاءة الممرات التجارية نظرا لترابط الاقتصادات الافريقية.

واشار الخبراء الى ان الحلقة الاضعف في اي ممر تجاري هي التي تتحكم في كفاءة المسار بالكامل. واوضح ان التباين الكبير في درجات الانفتاح بين الدول المتجاورة يخلق اختناقات مزمنة تعيق الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.

واقع الممر الشمالي في شرق افريقيا

وبينت قراءات حديثة لبيانات البنك الدولي ان الممر الشمالي الرابط بين ميناء مومباسا ودول شرق افريقيا الحبيسة لا يزال يرزح تحت وطاة حواجز غير جمركية معقدة. واكدت التقارير ان وجود عشرات نقاط التفتيش الامنية ورداءة البنية التحتية للطرق وعدم تنسيق ساعات العمل في المراكز الحدودية يرفع تكلفة النقل بشكل مبالغ فيه.

واضافت المصادر ان السلطات الكينية بدات بالفعل في تنفيذ خطط اصلاحية طموحة تهدف الى تقليص عدد نقاط التفتيش الامنية وزيادة سرعة العبور بين الموانئ والمراكز الحدودية الرئيسية لتعزيز تنافسية الممر.

النقل البري خارج مظلة التجارة الحرة

وكشف الاتحاد الدولي للنقل البري ان قطاع الشحن البري الذي ينقل اكثر من 80% من بضائع القارة لا يزال غائبا عن نصوص اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية بشكل كاف. واوضح ان العديد من الدول لا تزال تحصر العمل في النقل الداخلي على الشركات الوطنية فقط مما يمنع تكامل الخدمات اللوجستية العابرة للحدود.

واكد الاتحاد ان التحول نحو انظمة قائمة على الجودة بدلا من التصاريح الثنائية التقليدية يعد ضرورة ملحة لتطوير قطاع النقل. وشدد على اهمية تبني معايير موحدة تمنح الناقلين المؤهلين حق الدخول والعمل بحرية اكبر لضمان تدفق السلع وتنشيط الاقتصاد الافريقي.