حرب اقتصادية شاملة على ايران.. ما القطاعات الاكثر تأثرا بعقوبات ترامب؟

حرب اقتصادية شاملة على ايران.. ما القطاعات الاكثر تأثرا بعقوبات ترامب؟

تصعيد امريكي جديد في مواجهة طهران

تستعد وزارة الخزانة الامريكية للاعلان عن تفاصيل حزمة عقوبات جديدة وصفت بالانزال الاقتصادي الخارق ضد ايران. واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية الضغط الاقصى التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب. وكشف مسؤولون ان العقوبات لن تقتصر على الداخل الايراني فحسب بل ستطال اي جهة او دولة تقدم دعما اقتصاديا لطهران. واظهرت هذه التطورات تحولا جذريا في مسار المواجهة من التقابل العسكري المباشر الى الضغط الاقتصادي المكثف.



تحذيرات ايرانية ورفض للضغوط

وقال امين المجلس الاعلى للامن القومي اللواء محسن رضائي ان ايران تعتبر اي دولة تنخرط في هذه الحرب الاقتصادية عدوا مباشرا. واضاف ان بلاده لم تستهدف المصالح الامريكية حتى الان لكن هذا الخيار يظل مطروحا في حال استمرار الاعمال العدائية. واكد وزير الخارجية عباس عراقجي ان هذه السياسة محكومة بالفشل مستشهدا بتجارب سابقة لم تنجح في اخضاع طهران او دفعها للاستسلام.



قراءة في هشاشة الاقتصاد الايراني

وبين الاستاذ الجامعي مهيار رمضانخاني ان الجولة الحالية من العقوبات تختلف عن سابقاتها لكونها تستهدف الوسطاء والشركاء التجاريين بشكل مباشر. واوضح ان قدرة الاقتصاد الايراني على الالتفاف على العقوبات بدات في التراجع نتيجة الحصار البحري وقطع شرايين التواصل المالي مع دول الجوار. واشار الى ان قطاع الادوية والمواد الغذائية يعد الاكثر هشاشة نظرا للاعتماد الكبير على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة.



تحديات قطاعي الاسكان والصناعة

واضاف رمضانخاني ان صناعة السيارات وقطاع الاسكان يواجهان مخاطر حقيقية بسبب نقص قطع الغيار والمواد الاولية مثل الفولاذ والاسمنت. وشدد على ان تاثر الطاقات الانتاجية جراء الازمات الاخيرة يفاقم من حدة التضخم ويضغط على المعروض في السوق المحلي. وكشف ان تعطل انظمة التدفئة والمصاعد وقطع غيارها سيؤدي الى تراجع وتيرة البناء وارتفاع الاسعار بشكل غير مسبوق.



توقيت الضغط الاقتصادي واهدافه

واكد عالم الاقتصاد البرت بغزيان ان الادارة الامريكية تراهن على الظروف الاقتصادية الداخلية لايران لتحقيق نتائج ملموسة هذه المرة. واضاف ان الغاء العملة المدعومة للسلع الاساسية وتغيير بعض الشخصيات الاقتصادية خلق بيئة خصبة لنجاح هذه الضغوط. وشدد على ضرورة ان يتجنب صناع القرار في طهران اي خطوات قد تزيد من معاناة المواطنين مثل رفع اسعار الوقود في هذا التوقيت الحساس.



نظرة مستقبلية للمواجهة

وبين بغزيان ان الهدف البعيد من هذه العقوبات هو اضعاف القدرات الاقتصادية لطهران تمهيدا لاي مواجهة محتملة في المستقبل. واضاف ان السوق الايراني يترقب الانعكاسات المباشرة لهذه الاجراءات مع ارتفاع سعر الصرف وتزايد حالة القلق الشعبي. واكد ان التساؤل الابرز الذي يطرحه المراقبون حاليا يتمحور حول من سيدفع الفاتورة الاقتصادية الاكبر في هذه الجولة من الصراع المفتوح.