تراجع الاسهم اليابانية تحت وطاة تقلبات التكنولوجيا
شهدت الاسهم اليابانية بداية اسبوع صعبة وسط حالة من الحذر تهيمن على المستثمرين قبيل اعلان نتائج شركة انفيديا العالمية، حيث تراجعت اسهم قطاع التكنولوجيا واشباه الموصلات بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف المتعلقة بتكاليف انتاج رقائق الذكاء الاصطناعي، واغلق مؤشر نيكي منخفضا بنسبة 0.7 في المائة متاثرة بضغوط بيعية طالت شركات كبرى مثل سوفت بنك وادفانتست، بينما اظهر مؤشر توبكس تماسكا نسبيا بارتفاع طفيف، مما يشير الى ان عمليات التصحيح لا تزال محصورة في قطاع النمو دون ان تتحول الى هروب جماعي من السوق.
تاثير عوائد السندات على الاستقرار المالي
واكد محللون ان ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية يضع مزيدا من الضغوط على تقييمات الاسهم، حيث اقترب عائد السندات لاجل عشر سنوات من حاجز الثلاثة في المائة الحساس، واشار خبراء الاسواق الى ان التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط ومخاوف ارتفاع اسعار النفط تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، خاصة مع اعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة وتوقعات توجه بنك اليابان نحو تشديد السياسة النقدية ورفع اسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
تحديات الموازنة العامة ومستقبل النمو
وبينت تقارير حديثة ان طلبات الموازنة الحكومية اليابانية قد تصل الى مستويات قياسية تتجاوز 130 تريليون ين، وهو ما اثار قلق المستثمرين في سوق الدين وزاد من حالة عدم اليقين حول الانضباط المالي، واوضح مراقبون ان هذه المعادلة الصعبة بين زيادة الانفاق الحكومي وارتفاع التضخم تخلق تحديات كبيرة امام استدامة صعود الاسهم، واضاف خبراء في نومورا سيكيوريتيز ان تقلبات قطاع الرقائق قد تكون مجرد مرحلة لجني الارباح، الا ان استمرار ارتفاع تكلفة راس المال سيظل عاملا رئيسيا يحد من مكاسب السوق اليابانية في المدى القريب.





