تحديات السياحة في تركيا مع تراجع القدرة التنافسية للأسعار

تحديات السياحة في تركيا مع تراجع القدرة التنافسية للأسعار

تشهد السياحة في تركيا تحولات جذرية نتيجة تصاعد تكاليف المعيشة والخدمات السياحية التي باتت ترهق ميزانيات الزوار الدوليين وتضعف من قدرة البلاد التنافسية كوجهة اقتصادية. واضاف مراقبون ان هذا الارتفاع الملحوظ في الاسعار دفع قطاعات واسعة من السياح لاسيما الاوروبيين الى اعادة النظر في وجهاتهم المفضلة والبحث عن بدائل توفر تكلفة اقل.

تراجع التدفقات السياحية

وبينت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الثقافة والسياحة التركية تذبذبا في أعداد الوافدين خلال الاشهر الاخيرة مما يعكس حالة من الحذر لدى السائح الاجنبي. واوضح خبراء ان التضخم المحلي وسياسات سعر الصرف جعلت من تركيا وجهة مكلفة مقارنة بما كانت عليه في السابق حيث سجلت تكاليف الانشطة الترفيهية قفزات نوعية أثرت بشكل مباشر على قرار السفر.

البحث عن بدائل أرخص

وكشفت شركات السفر الدولية عن تغير في سلوك السائح البريطاني الذي بدأ يتجه نحو وجهات منافسة مثل تونس والجبل الاسود وسلوفينيا هربا من الغلاء. وشدد محللون على ان هذه الظاهرة لم تقتصر على الاجانب فقط بل امتدت لتشمل السياحة الداخلية حيث بات المواطن التركي يفضل قضاء عطلاته خارج الحدود بحثا عن اسعار اكثر ملاءمة.

صمود الإيرادات رغم التحديات

واظهرت مؤشرات الاداء الاقتصادي ان ايرادات القطاع السياحي ما زالت تحافظ على صمودها رغم تراجع اعداد الزوار في بعض الفترات وذلك بسبب ارتفاع معدل الانفاق الفردي للزائر. واكدت التقارير ان الانفاق على الطعام والشراب والسلع الاستهلاكية مثل الملابس والاحذية سجل ارقاما قياسية خلال النصف الاول من العام الحالي مما ساهم في دعم الحسابات الخارجية وتوفير النقد الاجنبي اللازم لدعم الليرة التركية.