خبير اقتصادي يكشف حقيقة العقوبات الامريكية على المؤسسات المالية في العراق

خبير اقتصادي يكشف حقيقة العقوبات الامريكية على المؤسسات المالية في العراق

حقيقة العقوبات الامريكية على المصارف العراقية

اكد خبراء في الشأن الاقتصادي ان العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على بعض المؤسسات المالية في العراق لا تاتي بشكل جزافي او عشوائي، بل هي نتيجة مباشرة لعمليات تدقيق مستمرة ومخالفات واضحة للتشريعات والضوابط المالية المعتمدة دوليا. واوضح رئيس مؤسسة اصول للتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة خالد الجابري ان تلك الاجراءات تاتي في اطار التزام العراق بالاتفاقيات المبرمة مع البنك المركزي العراقي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي لتعزيز الشفافية في القطاع المصرفي.

متطلبات الامتثال والشفافية المالية

واضاف الجابري ان المؤسسات المالية مطالبة بتطبيق خطط تنظيمية صارمة لضمان الامتثال، مشيرا الى ان حملات التدقيق التي خضعت لها العديد من المصارف اسهمت بشكل كبير في كشف الثغرات ومعالجتها وفق ادلة اجرائية واضحة تتعلق بمعرفة العميل ومراقبة العمليات المالية. وبين ان المصارف التي تلتزم بمعايير الامتثال تفتح امامها ابواب العودة لنشاطها الطبيعي، حيث يجري العمل حاليا بالتنسيق مع وزارة الخزانة الامريكية والبنك المركزي العراقي لتسوية اوضاع المؤسسات التي تضررت من القرارات السابقة.

تحديات التوازن الاقتصادي بين واشنطن وطهران

واكد الخبير الاقتصادي ان العراق يواجه تحديا استراتيجيا في ادارة علاقاته الاقتصادية، حيث يربطه حدود جغرافية واسعة ومصالح تجارية مع ايران، في حين ترتبط بغداد بعلاقات استراتيجية ومصالح مالية كبرى مع الولايات المتحدة. واوضح ان السياسة الافضل للعراق في الوقت الراهن هي اعتماد التوازن الاقتصادي والشفافية المطلقة لتجنيب القطاع المالي مخاطر العقوبات، مؤكدا ان التحدي الحقيقي يكمن في ادارة هذه العلاقة وفق قواعد قانونية تضمن حماية المصالح الوطنية دون الانحياز لطرف على حساب الاخر.

ضوابط شركات الصرافة في العراق

واشار الجابري الى ان شركات الصرافة تخضع هي الاخرى لنظام رقابي دقيق وضعه البنك المركزي العراقي لتنظيم عملها وضمان عدم تورطها في مسارات غير قانونية قد تستغل للوصول الى الدولار، وهو ما يتماشى مع التوجهات الامريكية الاخيرة التي تستهدف تضييق الخناق على مسارات التمويل المرتبطة بايران. وشدد على ان الالتزام بالتعليمات التنظيمية يمثل المسار الامن الوحيد للمؤسسات المالية العراقية للحفاظ على استقرارها واستمرار نشاطها في السوق العالمي.