كشف النقاب عن ذراع اسرائيل التنفيذي في غزة
كشف تحقيق صحفي موسع نشرته صحيفة هارتس العبرية عن تفاصيل خطيرة تتعلق بعمل خمس ميليشيات مسلحة انشأتها اسرائيل في قطاع غزة، مبينا ان هذه المجموعات تحولت الى ذراع تنفيذية للجيش وجهاز المخابرات الشاباك، واضاف التقرير ان هذه الميليشيات لا تكتفي بمواجهة حركة حماس، بل تمارس انتهاكات جسيمة ترتقي الى مصاف جرائم الحرب بحق المدنيين الفلسطينيين العزل، موضحا ان ممارساتها تشمل عمليات تهجير قسري للسكان من منازلهم ونهب ممتلكاتهم الخاصة وممارسة القتل الميداني.
آليات عمل الميليشيات وتنسيقها مع الجيش
واكدت الصحيفة ان هذه الميليشيات تشكل عائقا امام اي مساع سياسية لإنهاء الحرب، مشددة على ان التعاون الميداني بين الجيش وهذه المجموعات يعكس حالة من الفوضى العسكرية التي تهدد استقرار المنطقة، وبين ضباط في سلاح الجو الاسرائيلي خلال شهاداتهم انهم يراقبون عبر الطائرات المسيرة عمليات اقتحام وتخريب ونهب تقوم بها هذه العناصر، واضاف الضباط انهم يجدون انفسهم في وضع اضطراري لتوفير الحماية لهذه الميليشيات اثناء تنفيذها لعملياتها العدائية ضد المواطنين، وهو ما يضع الجنود الاسرائيليين في مواقف بالغة التعقيد والخطورة.
هيكلية الميليشيات وتوزيعها الجغرافي
واوضحت التحقيقات ان هذه الشبكة تتوزع على خمسة محاور رئيسية داخل القطاع، حيث يقود اشرف المنسي الميليشيا في منطقة بيت لاهيا شمالا، بينما يتولى رامي عدنان حلس قيادة المجموعة في حي الشجاعية، واضاف المصدر ان شوقي ابو نصيرة يدير العمليات في المنطقة الوسطى قرب دير البلح، في حين يتزعم حسام الاسطل الميليشيا في خان يونس، وتنتشر المجموعة الخامسة في رفح تحت قيادة غسان الدهيني، واشار التقرير الى ان هذه الميليشيات تستغل حالة الفراغ الأمني لفرض سيطرتها بقوة السلاح على المدنيين.
مخاطر استمرار المشروع على مستقبل القطاع
واشار التقرير الى ان هذه الممارسات تحولت الى عصا في دواليب اي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، مؤكدا ان استمرار دعم هذه الميليشيات يعزز من فرص تحول الوضع الانتقالي في غزة الى واقع دائم ومضطرب، واضافت الصحيفة في افتتاحيتها ان على اسرائيل اتخاذ قرار فوري بإنهاء هذا المشروع الذي يفاقم معاناة السكان ويشكل عبئا اضافيا على الجيش الاسرائيلي، موضحة ان غياب بديل سياسي حقيقي واستبداله بميليشيات مسلحة سيقود القطاع الى مزيد من التدهور الامني والانساني.





