واقع ميداني متفجر في جنوب لبنان
كشفت قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان يونيفيل عن تسجيلها لاكثر من الف مقذوف سقطت خلال فترة زمنية وجيزة لم تتجاوز ستة ايام وذلك في ظل تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة. واوضحت البعثة الاممية في تقريرها المحدث ان حفظة السلام وثقوا ما يزيد عن الف وثلاثين مقذوفا في المنطقة الواقعة ضمن نطاق عملياتهم وهو ما يعكس استمرار حالة الهشاشة الامنية رغم تراجع حدة العنف مقارنة بفترات سابقة. وشددت البعثة على ان هذا المعدل اليومي المرتفع للقصف يلقي بظلاله الثقيلة على المدنيين ويفاقم من معاناة المجتمعات المحلية التي تعاني من نزوح واسع وتضرر كبير في البنى التحتية الحيوية.
التزام دولي وسط تحديات امنية
واكدت قيادة اليونيفيل ان طواقمها تواصل رصد التطورات الميدانية بدقة والعمل بشكل حثيث مع الاطراف المعنية لضمان عدم انزلاق الوضع نحو تصعيد اكبر. واضافت ان التمسك بالقرار الدولي رقم 1701 يظل الركيزة الاساسية لاستعادة الاستقرار في المنطقة والعمل على وقف الاعمال العدائية بشكل مستدام. وبينت البعثة ان دورها يتركز حاليا على دعم الجيش اللبناني وحماية المدنيين ورفع التقارير الدورية حول الانتهاكات التي تطال الخط الازرق.
مستقبل البعثة في ظل المشاورات الاممية
واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تاتي في توقيت حساس يتزامن مع نقاشات مجلس الامن الدولي حول مستقبل الوجود الاممي في لبنان. واوضح مصدر مطلع ان جلسات المشاورات تركز على دراسة الترتيبات الامنية والسياسية لضمان بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها. واختتمت البعثة بيانها بالتأكيد على ان استمرار التنسيق بين الاطراف هو السبيل الوحيد للسماح للمجتمعات المحلية بالتعافي والعودة الى حياتها الطبيعية في القرى الحدودية التي شهدت دمارا واسعا نتيجة القتال المستمر.





