تطبيق الزيادة السنوية لايجار العقارات القديمة في مصر وموقف الملاك والمستأجرين

تطبيق الزيادة السنوية لايجار العقارات القديمة في مصر وموقف الملاك والمستأجرين

بدء تفعيل الزيادة السنوية على عقارات الايجار القديم

يستعد ملاك العقارات الخاضعة لنظام الايجار القديم في مصر لجني ثمار الزيادة السنوية المقررة بموجب القانون الجديد وذلك مع حلول شهر سبتمبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة تنفيذا للنصوص التشريعية التي أقرتها الدولة لتنظيم العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر بعد عقود من الجمود في هذا الملف الشائك.

واكدت نصوص القانون ان نسبة الزيادة المحددة بـ 15 في المئة تطبق على القيمة الايجارية المحدثة للوحدات السكنية. ويهدف هذا الاجراء الى اعادة التوازن المالي للعلاقة الايجارية تدريجيا خلال الفترة الانتقالية التي نص عليها التشريع قبل الوصول الى مرحلة التحرير الكامل للعلاقة بين طرفي العقد.

جدل قانوني حول تطبيق الزيادة

وبين المستشار القانوني لائتلاف ملاك العقارات القديمة احمد جاد ان هذه الزيادة تعد ضرورة قانونية لضمان حقوق الملاك. واوضح ان القانون وضع حدا ادنى للايجارات يختلف حسب المناطق الجغرافية والخدمات والمرافق المتاحة مشددا على ان الملاك يمتلكون الحق القانوني في تحريك دعاوى قضائية ضد المستأجرين الذين يمتنعون عن سداد الزيادة المقررة.

واضاف جاد ان الاعتراضات التي يبديها بعض المستأجرين لا تعطل سريان القانون مبينا ان الاغلبية التزمت بالفعل بالحدود الدنيا للقيمة الايجارية الجديدة التي اقرتها لجان الحصر في المحافظات المختلفة.

موقف المستأجرين من الزيادة الجديدة

وكشفت رابطة مستأجري العقارات القديمة عن استمرار حالة الرفض لهذا التوجه من قبل شريحة واسعة من السكان. واشار الممثل القانوني للرابطة شريف الجعار الى وجود طعون قضائية لا تزال منظورة امام المحاكم تهدف الى وقف تنفيذ بعض بنود القانون معتبرا ان الزيادة تشكل عبئا ماليا اضافيا على فئات محدودي الدخل وكبار السن الذين يعتمدون على المعاشات.

واوضح الجعار ان الحكومة تعهدت مسبقا بتوفير وحدات سكنية بديلة للفئات الاكثر احتياجا الا ان هذا الملف لا يزال ينتظر خطوات تنفيذية ملموسة على ارض الواقع.

الحكومة تؤكد التزامها بتطبيق القانون

وشدد وكيل لجنة الادارة المحلية بمجلس النواب محمد عطية الفيومي على ان القانون اصبح واقعا تشريعيا لا رجعة فيه. واوضح ان الهدف الاساسي هو تحرير العلاقة الايجارية بشكل عادل مع مراعاة الظروف الاجتماعية للمستأجرين من خلال توفير وحدات بديلة.

واضاف الفيومي ان الدولة وفرت منصة الكترونية لتلقي طلبات المستأجرين الراغبين في الانتقال الى السكن البديل مبينا ان التوزيع الجغرافي لهذه الوحدات تم بعناية لتلبية احتياجات المواطنين في محيط مناطق سكنهم الحالية.