اتساع رقعة العمليات العسكرية قرب الحدود الاثيوبية
تشهد الحدود الشرقية للسودان تطورات ميدانية متسارعة مع اقتراب نيران الحرب من التخوم الاثيوبية، حيث سجلت ولاية النيل الازرق تصعيدا عسكريا لافتا عقب معارك ضارية اسفرت عن تغييرات في خارطة السيطرة الميدانية. وكشفت مصادر ميدانية عن تحركات مكثفة لقوات الدعم السريع بالتعاون مع فصائل مسلحة محلية للسيطرة على مواقع استراتيجية، في خطوة تهدف الى تعزيز النفوذ في مناطق تعد بوابة حيوية للتحرك نحو مراكز ادارية وسياسية هامة.
استراتيجية المسيّرات تثير القلق
واضاف الجيش السوداني في بيان له انه تصدى لمحاولات اختراق واعلن عن اسقاط طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي للبلاد من جهة الحدود الشرقية، مبينا ان هذه العمليات تاتي في اطار سلسلة من الهجمات التي تستهدف مواقع عسكرية وحيوية. واوضح خبراء عسكريون ان الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة في العمليات القتالية بات يشكل تحديا امنيا كبيرا، خاصة مع تكرار استهداف مناطق مدنية في اقاليم اخرى مثل شمال كردفان، مما ادى الى سقوط ضحايا وسط المدنيين وتدمير في البنية التحتية.
مخاطر التداخل الاقليمي
وبينت تقارير ميدانية ان السيطرة على قواعد عسكرية مثل سركم وبكوري تمنح القوات المهاجمة افضلية تكتيكية للتقدم نحو الدمازين، وهو ما يرفع من وتيرة المخاوف لدى دول الجوار من امتداد تداعيات الصراع الى خارج الحدود السودانية. واكد مراقبون ان التوتر على الحدود الغربية مع تشاد، بالتوازي مع هذا التصعيد في الشرق، يضع الامن الاقليمي في دائرة الخطر، خاصة مع تزايد الاتهامات المتبادلة بين اطراف النزاع حول مصادر الدعم والامداد العسكري عبر الحدود.
تداعيات انسانية وانقسام ميداني
وشددت منظمات حقوقية على ضرورة اجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات التي تطال المناطق المأهولة بالسكان، موضحين ان استمرار العمليات العسكرية بالقرب من الحدود يعيق عمليات الاغاثة ويزيد من موجات النزوح الجماعي. واشار متابعون للوضع السوداني الى ان غياب الحلول السياسية يدفع نحو تحويل المناطق الحدودية الى ساحات استنزاف طويلة الامد، مما يفاقم الازمة الانسانية ويجعل من استقرار المنطقة رهنا بوقف فوري وشامل لاطلاق النار.





