تصعيد قانوني بين الاتحاد الاوروبي والفيفا
كشف الاتحاد الاوروبي لكرة القدم عن تحول استراتيجي في مسار خلافه مع رئيس الاتحاد الدولي جاني انفانتينو، حيث انتقلت المعركة من اطار الضغوط السياسية الى المسارات القضائية الدولية. واوضح الاتحاد الاوروبي استعداده الكامل لرفع دعوى قضائية بتهمة سوء الادارة، وذلك على خلفية مشاريع استثمارية مثيرة للجدل كانت تهدف لفتح ابواب عائدات كاس العالم امام مستثمرين من القطاع الخاص.
خلفيات الصراع والتحركات في المحاكم الامريكية
بين الاتحاد الاوروبي ان الخطوة القانونية بدات فعليا عبر محاكم ولاية فلوريدا الامريكية، وذلك بهدف اجبار الشركات التابعة للفيفا على الكشف عن وثائق ومستندات سرية. واكدت التقارير ان هذه الوثائق تعتبر حجر الزاوية لدعم دعوى قضائية دولية سيتم رفعها امام القضاء السويسري ضد انفانتينو ومستشارين مقربين منه، حيث تصل عقوبة تهمة سوء الادارة في حال ثبوتها الى السجن لمدة خمس سنوات.
اتهامات بصفقات مشبوهة وتقييمات مالية غير عادلة
واضاف الاتحاد الاوروبي في ملفه القضائي ان مشاريع انفانتينو كانت تهدف لتمكين دائرة ضيقة من المقربين من الاستحواذ على اصول الفيفا الاكثر قيمة لتحقيق ارباح شخصية على حساب الاتحادات الاعضاء. وبينت الوثائق ان التقييم المالي الذي طرحه الفيفا لم يكن ناتجا عن عملية تنافسية شفافة، بل وصف بانه منخفض بشكل مثير للسخرية ولا يستند الى معايير اقتصادية مستقلة.
تراجع الضغوط السياسية وموقف الاتحادات الاوروبية
واشار الاتحاد الاوروبي الى ان تحركاته تزامنت مع تعليق قرار مقاطعة مسابقات الفيفا، حيث تراجعت الاتحادات الاعضاء عن التهديدات السابقة لضمان استمرار المشاركة في البطولات القادمة. واكدت مصادر مطلعة ان هذا التوجه جاء نظرا لاقتراب مواعيد بطولات كبرى، مما يجعل من الصعب الاستمرار في نهج التصعيد السياسي في الوقت الراهن.
مستقبل رئاسة الفيفا والمشهد الانتخابي
وختم الاتحاد الاوروبي موقفه بالتأكيد على ان انفانتينو لا يزال المرشح الوحيد للانتخابات الرئاسية المقبلة، في ظل غياب منافسين اقوياء حتى الان. واوضح ان التحدي الاكبر الذي يواجه المعارضة حاليا هو ايجاد بديل قادر على قيادة المنظمة الدولية وتغيير مسارها الاداري والمالي في المرحلة القادمة.





