تصعيد عسكري ومخاوف إقليمية
شهدت المنطقة الحدودية بين السودان وتشاد حادثة أمنية خطيرة أسفرت عن مقتل 12 شخصا واصابة 7 آخرين جراء قصف جوي استهدف سوقا في منطقة اديكون بالقرب من الحدود. وكشف مصدر امني تشادي ان الغارة استهدفت موقعا تتزود منه قوات الدعم السريع بالوقود، مما دفع السلطات التشادية لرفع حالة التأهب القصوى وسط مخاوف من تمدد الحرب السودانية نحو دول الجوار.
موقف واشنطن والتحركات الدولية
واضاف كبير مستشاري الرئيس الاميركي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس ان الولايات المتحدة تدين بشدة الغارات الجوية داخل الاراضي التشادية. واكد بولس في تواصله مع الرئيس التشادي محمد ادريس ديبي ان استمرار العنف خارج الحدود السودانية يمثل تهديدا مباشرا للاستقرار الاقليمي، مشددا على ضرورة وقف الدعم الخارجي للاطراف المتحاربة والبحث عن مسار سياسي بدلا من الحلول العسكرية.
رد الخرطوم على الاتهامات
واوضحت وزارة الخارجية السودانية في بيان رسمي رفضها القاطع لتحميل الجيش مسؤولية الاعتداء قبل اجراء تحقيق مهني ومستقل. وبينت الوزارة ان السودان يحترم سيادة تشاد وسلامة اراضيها، مشيرة الى ان القوات المسلحة السودانية تلتزم بواجبها الدستوري في حماية الامن القومي دون استهداف دول الجوار، ودعت المجتمع الدولي الى توخي الدقة في نقل المعلومات والابتعاد عن الروايات غير المكتملة.
اتهامات متبادلة مع اثيوبيا
وتابعت الوزارة انتقادها لما وصفته بالصمت الدولي تجاه الهجمات التي تنطلق من الاراضي الاثيوبية تجاه السودان. واكدت ان الجيش السوداني يمتلك ادلة قاطعة على تورط اطراف خارجية في دعم قوات الدعم السريع عبر مسيرات استراتيجية، مشيرة الى اسقاط دفاعاتها الجوية لطائرة مسيرة في اقليم النيل الازرق، وهو ما نفته اديس ابابا في وقت سابق وسط استمرار التوتر الميداني.
مستقبل الصراع والتدويل
وشدد مراقبون على ان هذه التطورات تضع الحدود السودانية امام خطر التحول الى جبهة جديدة للصراع. واظهرت التحركات الاميركية الاخيرة في مجلس الامن الرامية لتوسيع حظر الاسلحة لتشمل كافة الاراضي السودانية مدى القلق الدولي من تدويل الازمة، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء قرارات الحظر الدولية، مما يعقد جهود الوساطة الرامية للتوصل الى تسوية شاملة تنهي معاناة الملايين وتوقف نزيف الدم المستمر.





