تحرك اميركي جديد لتقييد تدفق الاسلحة
كشفت الولايات المتحدة عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى توسيع نطاق حظر الاسلحة المفروض على السودان ليشمل كافة انحاء البلاد بدلا من الاقتصار على اقليم دارفور. واظهر هذا التحرك رغبة واشنطن في ممارسة ضغوط قصوى على طرفي النزاع لدفعهما نحو طاولة المفاوضات بعدما باتت الحرب تشكل واحدة من اكبر الازمات الانسانية في العالم. واوضح مسؤولون اميركيون ان المقترح يتضمن تقييد الوصول الى الطائرات المسيرة والتقنيات العسكرية المرتبطة بها مع تعزيز آليات الرقابة الدولية.
التحديات الدبلوماسية امام القرار
وبينت المعطيات السياسية ان واشنطن تواجه اختبارا صعبا داخل مجلس الامن لتمرير هذا القرار في ظل وجود تحفظات واضحة من روسيا التي تخشى من تأثير الحظر على قدرات الجيش السوداني. واضافت تقارير ان الصين تبدي موقفا حذرا تجاه توسيع العقوبات مما يجعل نجاح المسعى الاميركي رهنا بقدرة الادارة الاميركية على بناء توافق دولي واسع في الاسابيع المقبلة.
موقف طرفي الصراع من الحظر
واكد قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ان مثل هذه الاجراءات لن تضعف عزيمة القوات المسلحة او تؤثر على سير العمليات العسكرية. واشار الى ان الجيش ماض في خططه لاستعادة السيطرة على كافة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. ويفسر المراقبون هذا الموقف بانه يعكس تمسك القيادة العسكرية بالرهان على الحسم الميداني بدلا من الحلول الدبلوماسية.
الرهان على تقليل التكلفة العسكرية
واوضحت القراءات التحليلية للمشهد ان الفرضية الاميركية تقوم على ان زيادة تكلفة الحرب وصعوبة الحصول على الامدادات العسكرية قد تغير حسابات المتحاربين. وشدد خبراء على ان تقييد تدفق المسيرات والذخائر يمكن ان يقلص الخسائر في صفوف المدنيين ويحمي المنشآت الحيوية والخدمية. واضافت الامم المتحدة ان الاعتماد المتزايد على الاسلحة المتطورة فاقم من معاناة الشعب السوداني واطال امد المواجهات.
رؤية القوى المدنية للمقترح
واكدت قوى مدنية سودانية ترحيبها بالمقترح الاميركي مع ضرورة ان يكون جزءا من عملية سياسية شاملة لا تقتصر على العقوبات فقط. وبين قياديون في تحالفات معارضة ان الهدف يجب ان يكون استعادة المسار المدني وتوحيد البلاد بدلا من الاكتفاء باجراءات جزئية قد تؤدي الى ادارة الحرب بدلا من انهائها. واضافوا ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل اساسي على ملاحقة شبكات الامداد والوسطاء الذين يسهلون وصول السلاح الى الداخل السوداني.





