توجيهات رئاسية حازمة لضبط القطاع العقاري
كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن توجه الدولة نحو فرض رقابة صارمة على شركات التطوير العقاري في البلاد، مشددا على ضرورة التزام الشركات بجدول التسليمات المتفق عليه مع العملاء. واكد السيسي خلال تصريحاته الاخيرة ان الدولة ستتعامل بحدة مع اي مخالفات تعيق تسليم الوحدات السكنية لمستحقيها، مبينا ان مراجعة شاملة بدات بالفعل لكافة التزامات المطورين تجاه المواطنين لضمان استعادة الثقة وحماية حقوق المتعاقدين.
اجراءات ميدانية ورقابية مكثفة
واضافت الجهات المعنية في وزارة الاسكان انها بدات بالفعل في تنفيذ جولات ميدانية وتفقدية للمشاريع الانشائية في المدن الجديدة، موضحا ان الهدف هو التاكد من التزام الشركات بالمواصفات الفنية والجودة المطلوبة. وبينت الوزارة ان التنسيق مستمر بين كافة الاجهزة لضمان جاهزية الوحدات قبل تسليمها للمواطنين، في خطوة تهدف الى كبح جماح التجاوزات التي شهدها القطاع مؤخرا.
تحديات السوق العقاري وتراكم الازمات
واوضح الخبراء الاقتصاديون ان الازمة تكمن في وجود فجوة كبيرة بين تكاليف الانشاء الحالية والاسعار التي تم التعاقد عليها في سنوات سابقة، مشيرين الى ان العديد من المطورين يواجهون صعوبات مالية ناتجة عن تقلبات السوق. واكد المحللون ان التدخل الرئاسي ياتي في توقيت حيوي لحماية الاقتصاد المصري من تداعيات انهيار الثقة في القطاع العقاري الذي يعد ركيزة اساسية في التنمية العمرانية.
مطالب بتشريعات عقارية جديدة
وشدد خبراء القطاع العقاري على ضرورة الاسراع في اصدار قانون ينظم العلاقة بين المطور والمشتري بشكل نهائي، موضحين ان وجود بيئة تشريعية حاكمة سيمنع تكرار ظواهر بيع الوحدة لاكثر من عميل او التاخر لسنوات في التسليم. واضاف المتخصصون ان تنظيم هذا السوق سيساهم بشكل مباشر في دعم اكثر من مائتي صناعة مرتبطة بالعقارات، مما يعزز من فرص جذب الاستثمارات الاجنبية والمحلية في المستقبل.





