تصعيد ايراني ضد المؤسسات الاعلامية الخارجية
صنفت القوات المسلحة الايرانية اليوم عددا من المؤسسات الاعلامية الناطقة بالفارسية والتي تتخذ من الخارج مقرا لها ضمن قائمة الاهداف العسكرية الرسمية التابعة لها، وذلك في خطوة تعكس توترا متزايدا في المشهد الاعلامي والسياسي، حيث شمل القرار مؤسسات بارزة مثل بي بي سي فارسي وايران انترناشيونال واذاعة فردا، واصفة اياها بانها ادوات تعمل لصالح اجهزة استخبارات اجنبية.
واكد المتحدث باسم القوات المسلحة الايرانية ابو الفضل شكارجي ان هذه المؤسسات الاعلامية لم تعد تصنف كجهات صحفية من وجهة نظر طهران، بل اعتبرها جنودا يخدمون اجندات الولايات المتحدة واسرائيل، متهما اياها بالارتباط المباشر بجهاز الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الامريكية، ومشيرا الى ان هذا الاجراء يضعها مباشرة في دائرة الاستهداف العسكري للنظام الايراني.
قيود مشددة على تدفق المعلومات
وبين شكارجي ان هذه الخطوة تاتي في اطار سياسة امنية صارمة تتبعها السلطات للتعامل مع ما تصفه بالاعلام المعادي الذي يمارس نشاطه عبر الشبكات الافتراضية، موضحة ان السلطات الايرانية تلاحق بشكل مستمر اي منصات اعلامية او قنوات رقمية تبث محتوى سياسيا او اجتماعيا لا يتوافق مع الرؤية الرسمية للدولة، حيث سبق ان تم حظر قنوات يوتيوب واستجواب شخصيات عامة بتهم تتعلق بنشر معلومات مضللة.
واضافت التقارير ان هذا التصنيف يأتي استكمالا لاجراءات سابقة اتخذتها طهران ضد هذه المؤسسات، حيث تم ادراج بعضها سابقا ضمن قوائم المنظمات التي توصف بالارهابية، مما يعكس رغبة واضحة في تضييق الخناق على اي تغطية اعلامية مستقلة او خارجية قد تؤثر على الراي العام الداخلي في ظل الظروف الراهنة التي تشهد تشديدا كبيرا في الرقابة على تدفق المعلومات داخل البلاد.





