نهاية حقبة قسد.. تفاصيل مسار الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية

نهاية حقبة قسد.. تفاصيل مسار الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية

تحول تاريخي في المشهد السوري

طوت سوريا صفحة استمرت سبعة عشر شهرا من العمليات السياسية والامنية المعقدة، حيث اعلن مظلوم عبدي رسميا انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم قسد وحلها كقوة عسكرية مستقلة عن هيكلية الدولة السورية. واظهر هذا القرار تتويجا لمسار طويل من التفاهمات والمفاوضات التي بدات في اذار من العام الماضي، بهدف توحيد المؤسسات العسكرية والمدنية تحت مظلة وطنية واحدة تنهي حالة الانقسام التي شهدتها مناطق شمال وشرق البلاد.

محطات بارزة في مسار الدمج

واكدت المعطيات الميدانية ان المسار انطلق بتوقيع اتفاق مبدئي بين الرئيس احمد الشرع ومظلوم عبدي، نص على دمج المؤسسات والاعتراف بحقوق المكون الكردي والحفاظ على وحدة التراب السوري. واضافت المصادر ان هذه الخطوة مهدت الطريق امام تسليم المعابر والمطارات وحقول النفط للادارة المركزية، مع تشكيل لجان تنفيذية تولت ادارة الملفات الامنية والتعليمية والخدمية بشكل تدريجي.

الحقوق المدنية والمسار التنفيذي

وبينت الخطوات السياسية ان الرئيس احمد الشرع اصدر مرسوما خاصا لتعزيز حقوق المواطنين الكرد، بما في ذلك منح الجنسية وتثبيت المواطنة، وهو ما اعتبر ركيزة اساسية لنجاح عملية الاندماج الاجتماعي والسياسي. واوضح المسؤولون ان وزارة الداخلية والجهات المدنية بدات في تنفيذ اجراءات قانونية وادارية لضمان حقوق الافراد ودمجهم في النسيج الوطني السوري.

من الميدان الى المؤسسات الرسمية

وشددت الحكومة السورية على ان الخطة التنفيذية التي انطلقت في كانون الثاني الماضي كانت حاسمة في تثبيت وقف اطلاق النار، حيث دخلت قوات الامن الداخلي الى مدن الحسكة والقامشلي لتباشر مهامها الرسمية. واشار المراقبون الى ان عملية دمج الافراد العسكريين في صفوف الجيش السوري وتحديدا ضمن الفرقة ستين، قد جرت وفق جداول زمنية دقيقة تضمنت تسوية اوضاع المقاتلين واطلاق سراح الموقوفين الذين لم تثبت ادانتهم.

تداعيات الحل على مستقبل الشمال السوري

وكشفت التطورات الاخيرة في اب ان العملية انتقلت من مجرد تفاهمات ورقية الى واقع ملموس، بعد ان تسلمت الدولة السورية ادارة المرافق الحيوية بما فيها محطات الوقود والمنشات الامنية. واوضح الفريق الرئاسي ان زيارة مظلوم عبدي الى قصر الشعب في دمشق ولقاءه الرئيس الشرع يمثلان الاعلان النهائي عن طي صفحة القوى المستقلة وبدء مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي الموحد، مما يعزز من سيادة الدولة على كامل اراضيها ويفتح الباب لعودة المهجرين واعمار المناطق التي تاثرت بسنوات الصراع.