الاستيلاء على مركز قلنديا.. نهاية التواجد الخدمي للاونروا في القدس المحتلة

الاستيلاء على مركز قلنديا.. نهاية التواجد الخدمي للاونروا في القدس المحتلة

تطورات مقلقة في القدس المحتلة

كشفت وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين الاونروا عن فقدانها لآخر منشآتها العاملة في القدس الشرقية المحتلة بعدما اقدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي على الاستيلاء على مركز قلنديا للتدريب المهني. واوضحت الوكالة ان هذه الخطوة جاءت عقب سلسلة من الاجراءات التي طالت مدارس وعيادات تابعة لها في المنطقة مما ادى الى شلل كامل في خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين داخل المدينة.

اقتحام المركز وتداعياته

واكد مدير شؤون الاونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريش ان قوة اسرائيلية كبيرة اقتحمت المركز عنوة يوم الثلاثاء الماضي وقامت باحتجاز الموظفين وعرقلة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد. واضاف ان وجود مسؤولين اسرائيليين داخل المنشأة واجراء تعديلات على مبانيها يعد انتهاكا صارخا لحصانات الامم المتحدة وامتيازاتها الدولية.

ردود الفعل الدولية والتحذيرات

وشددت الامم المتحدة على لسان امينها العام انطونيو غوتيريش على ان دخول قوات امن مسلحة الى منشأة اممية امر غير مقبول وطالبت بالوقف الفوري للتدخلات الاسرائيلية واعادة تسليم المركز للمنظمة دون تأخير. وبين الاردن في بيان رسمي ادانته لهذا الاجراء معتبرا اياه خرقا فاضحا للقانون الدولي ومحاولة ممنهجة لتقويض رمزية الاونروا وحق اللاجئين في العودة والتعويض.

مستقبل التعليم والعمل الانساني

واشار فريدريش الى ان استمرار السيطرة على مركز قلنديا سيحرم مئات الشباب الفلسطينيين من فرص التعليم والتدريب المهني التي كانت توفرها الوكالة في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة. واوضح ان الوكالة تواجه تحديات وجودية بفعل التشريعات الاسرائيلية التي تمنع التواصل وتعرقل عمل الطواقم الدولية وتفرض قيودا خانقة على تقديم المساعدات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

الواقع الميداني في الضفة وغزة

وتابع فريدريش ان الاونروا رغم كل هذه التضييقات تواصل تقديم خدماتها عبر آلاف الموظفين في غزة والضفة الغربية في ظروف استثنائية وقاسية. واكد ان العمل الانساني يتعرض لضغوط كبيرة في ظل استمرار سياسات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني التي جعلت افاق الحل السياسي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي اكثر تعقيدا من اي وقت مضى.