زيارة فضل الله الى طهران تثير تساؤلات حول القرار اللبناني المستقل

زيارة فضل الله الى طهران تثير تساؤلات حول القرار اللبناني المستقل

ابعاد زيارة فضل الله الى طهران وتوقيتها السياسي

كشفت التطورات السياسية الاخيرة عن دلالات لافتة في زيارة النائب في كتلة حزب الله حسن فضل الله الى العاصمة الايرانية طهران، حيث يرى مراقبون ان توقيت هذه الخطوة وطريقة الاعلان عنها من قبل الخارجية الايرانية تحمل رسائل سياسية تتجاوز اللقاءات التقليدية بين الحزب وداعميه. واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التحرك ياتي في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية جاهدة لتثبيت مسار سياسي مستقل ينأى بلبنان عن التجاذبات الاقليمية ويحصر القرار الوطني بيد المؤسسات الرسمية.

دلالات البيان الايراني والرسائل المبطنة

واظهر بيان وزارة الخارجية الايرانية ان اللقاء الذي جمع فضل الله بالمسؤول عباس عراقجي تضمن بحثا في التطورات اللبنانية والاعتداءات الاسرائيلية، مع تاكيد طهران على دعمها لسيادة لبنان. واضافت اوساط سياسية ان اعلان الخارجية الايرانية عن الزيارة بهذا الشكل الرسمي يعطي انطباعا وكأن اللقاء جرى بين ممثلي دولتين وليس مجرد زيارة حزبية، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الحزب بمرجعية الدولة اللبنانية في ظل المفاوضات المعقدة التي يشهدها الملف اللبناني.

مواقف القوى السياسية من الارتهان للخارج

وبين النائب عن كتلة القوات اللبنانية رازي الحاج ان زيارة فضل الله لا تشكل مفاجاة بالنظر الى ثوابت الحزب في ربط مساره بالاستراتيجية الايرانية. واكد الحاج ان هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة التحديات التي يفرضها الحزب على الدولة اللبنانية، مشددا على ان المرحلة الراهنة تتطلب من السلطة التنفيذية تشددا اكبر في فرض سيادتها ومنع تحويل البلاد الى ساحة لصراعات اقليمية لا ناقة للبنان فيها ولا جمل.

لبنان بين مطرقة الصراعات وسيادة الدولة

واشار مسؤولون لبنانيون في تصريحات سابقة الى ضرورة تحييد لبنان عن سياسة المحاور، معتبرين ان الجنوب اللبناني لا يجب ان يكون ورقة ضغط في المفاوضات الايرانية الدولية. واضافت تلك المصادر ان لبنان يرفض ان يتحول الى صندوق بريد لرسائل الاخرين، مشددة على ان القرار السيادي يجب ان يظل حصرا بيد الدولة اللبنانية بعيدا عن الارادات الخارجية التي تتقاطع مع مصالح الحزب في طهران.