رحيل الامين فحيمة يجدد التساؤلات حول ملف لوكربي المعقد

رحيل الامين فحيمة يجدد التساؤلات حول ملف لوكربي المعقد

تطورات جديدة في ملف لوكربي بعد وفاة الامين فحيمة

طوت قضية تفجير طائرة بان ام 103 صفحة جديدة برحيل الليبي الامين خليفة فحيمة، الذي فارق الحياة بعد عقود من ارتباط اسمه بواحدة من اكثر القضايا تعقيدا في التاريخ القضائي الدولي. واكدت شركة الخطوط الجوية الليبية نبأ وفاته، مذكرة بانه كان احد عامليها الذين خضعوا لمحاكمة دولية طويلة انتهت ببراءته من تهم المشاركة في تفجير الطائرة فوق بلدة لوكربي الاسكوتلندية، وهو الحدث الذي خلف 270 ضحية.

مسارات قضائية متباينة في قضية لوكربي

واوضح المراقبون ان رحيل فحيمة ياتي في توقيت حساس تشهد فيه القضية استمرارا للملاحقات القضائية الاميركية، حيث تركز الانظار حاليا على الليبي ابو عجيلة مسعود المريمي. واضاف المصدر ان المحاكم الاميركية لا تزال تمضي في مسار منفصل ضد المريمي بتهمة تصنيع العبوة الناسفة، رغم التأجيلات المتكررة لجلسات المحاكمة، والتي كان اخرها تاجيل اختيار هيئة المحلفين بانتظار خطوات اجرائية جديدة.

ابعاد قانونية وسياسية لمحاكمة المريمي

وبين المحلل المتخصص في الشؤون الليبية جلال حرشاوي ان تاجيل محاكمة المريمي لا يعد تحولا جوهريا بقدر ما هو تمديد زمني تفرضه متطلبات الدفاع، الذي يسعى لتقديم ادلة جديدة تثير جدلا حول صحة الافادات السابقة. واشار خبراء قانونيون الى ان القضية الاميركية ضد المريمي تعتمد على اسس مختلفة عن تلك التي ادين بناء عليها عبد الباسط المقرحي، وهو المتهم الوحيد الذي صدر بحقه حكم ادانة في هذه القضية قبل وفاته في عام 2012.

هل اقتربت نهاية ملف لوكربي؟

واكد مستشار الشؤون الاوروبية بمجلس الامن القومي الليبي عبد الباسط القاضي ان التطورات الاخيرة قد تحمل ابعادا تتجاوز الجانب الجنائي، حيث يرى البعض ان المساعي الاميركية للحصول على ادانة قد تفتح الباب امام تحركات قانونية بشان الاصول الليبية المجمدة. وشدد القاضي على ان قضية لوكربي لا تزال تحتفظ بابعاد سياسية لم تغلق بشكل كامل رغم التسويات التاريخية التي ابرمتها ليبيا في عام 2003، مما يجعلها حاضرة في المشهد القانوني الدولي حتى بعد مرور نحو اربعة عقود على الحادثة.