تحركات سودانية جديدة لبدء الحوار الوطني بضمانات البرهان

تحركات سودانية جديدة لبدء الحوار الوطني بضمانات البرهان

ترتيبات مكثفة لانطلاق الحوار السوداني

تستعد اللجنة المعنية بالحوار السوداني السوداني للكشف عن ملامح المرحلة التمهيدية خلال الايام المقبلة في العاصمة الخرطوم، حيث تهدف هذه الخطوة الى وضع حجر الاساس لتوافق وطني شامل ينهي حالة الجمود السياسي، مع تركيز الجهود على اجراء مشاورات واسعة تشمل كافة الاطياف المدنية والسياسية والاجتماعية في البلاد.

واكدت مصادر مطلعة ان اللجنة التي تضم في عضويتها شخصيات مستقلة بارزة، منها القانوني نبيل اديب، ستعقد مؤتمرا صحافيا في فندق السلام روتانا لتوضيح هيكلها التنظيمي وخطتها الاستراتيجية لادارة العملية التحضيرية، مشيرة الى ان هذه الخطوة لا تعني بالضرورة بدء الجلسات الفعلية في التوقيت ذاته، بل هي مرحلة لتهيئة المناخ العام.

التواصل مع المعارضة وضمانات السلطة

وبينت المصادر ان اللجنة ستشرع في فتح قنوات اتصال مباشرة مع قوى المعارضة في الخارج، بما في ذلك التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة المعروف باسم صمود، وذلك في مسعى لاقناعهم بالانضمام الى طاولة الحوار، موضحة ان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ابدى موافقته على المبادرة وتعهد بعدم تدخل الدولة في مخرجات الحوار او تحديد اجندته.

واضاف نبيل اديب في تصريحاته ان اللجنة التي تتكون مبدئيا من 18 عضوا تعمل باستقلالية تامة عن الحكومة، موضحا ان هدفها الاساسي هو ازالة العقبات التي قد تعترض مسار الحوار الوطني، وشدد على ان الحوار يجب ان يكون ملكا لجميع السودانيين دون اقصاء، مؤكدا ان اللجنة ستجري مشاورات مكثفة خلال الفترة القادمة لتحديد الموعد النهائي للانطلاق.

تحديات الحوار ومواقف القوى السياسية

وكشف اديب ان اجراء الحوار داخل الاراضي السودانية يهدف الى تعزيز المشاركة الشعبية والسياسية، منوها الى وجود ضمانات امنية وقانونية قدمها البرهان لحماية المعارضين الراغبين في العودة للمشاركة في هذه العملية الوطنية، وهو ما يمثل ركيزة اساسية لاقناع الاطراف المترددة.

واوضح ان ملف مشاركة حزب المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية لا يزال يثير جدلا واسعا بين القوى السياسية، في حين يواصل تحالف صمود تمسكه برفض المشاركة في اي حوار يعقد داخل مناطق سيطرة طرفي النزاع، معتبرا ان ذلك قد يكرس الانقسام، بينما تترقب الاوساط السياسية مواقف الكتل الاخرى مثل الكتلة الديمقراطية بقيادة جعفر الميرغني تجاه هذه الترتيبات الجديدة.