تصعيد ميداني وتوظيف سياسي في الضفة
تتحول الضفة الغربية في الوقت الراهن الى ساحة رئيسية للمزايدات الانتخابية الاسرائيلية مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي. واقتحم وزير الامن القومي ايتمار بن غفير مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا في منطقة قلنديا بين القدس ورام الله وسط استعراض اعلامي مكثف. واعلن بن غفير سيطرته على المقر الاممي زاعما ان اسرائيل لن تسمح لاي منظمة تورط موظفوها في انشطة معادية بالعمل على اراضيها. واظهرت صور نشرها الوزير المتطرف العلم الاسرائيلي مرفوعا فوق مبنى الوكالة الدولية في خطوة استفزازية قوبلت بادانات فلسطينية واممية واسعة.
تجاوزات ميدانية تثير غضب المؤسسة العسكرية
واضاف عضو الكنيست تسفي سوكوت فصلا جديدا من التوتر باقتحامه قرية مادما قرب نابلس حيث اقدم بنفسه على هدم نصب تذكاري لمقاتلين فلسطينيين في مشهد اثار انتقادات حادة حتى من داخل المنظومة السياسية والامنية في اسرائيل. واكدت مصادر عسكرية ان تصرف سوكوت تم دون صلاحيات قانونية وبشكل يخالف التفاهمات الامنية المعتمدة. وبينت تقارير اعلامية ان الجيش الاسرائيلي اعرب عن استيائه من استغلال الجنود في انشطة سياسية تهدف الى تحقيق مكاسب انتخابية ضيقة.
تحذيرات من انفجار امني شامل
وشدد مسؤولون امنيون كبار على ان هذه الممارسات قد تؤدي الى تفجير الاوضاع في الضفة الغربية واشعال فتيل انتفاضة ثالثة. واوضحت مصادر امنية ان الساحة الفلسطينية باتت قابلة للانفجار في اي لحظة بسبب تعمد بعض الساسة تأجيج التوترات بدلا من تهدئتها. واشار قادة في المعارضة الاسرائيلية الى ان الحكومة الحالية تدفع نحو الفوضى وتضحي بامن اسرائيل ومكانتها الدولية من اجل حصد مشاهدات رقمية واصوات انتخابية. وخلصت تقديرات امنية الى ان استمرار هذه الاستفزازات يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها.





