فنزويلا تطلق حزمة استثمارات ضخمة لرفع انتاج النفط والغاز

فنزويلا تطلق حزمة استثمارات ضخمة لرفع انتاج النفط والغاز

استراتيجية جديدة لتعزيز قطاع الطاقة في فنزويلا

كشفت ديلسي رودريغيز المسؤولة في الحكومة الفنزويلية المؤقتة عن توقيع 50 اتفاقية استراتيجية تستهدف قطاعي النفط والغاز، حيث تهدف هذه الخطوة إلى ضخ استثمارات جديدة في اكثر من 76 منطقة انتاجية موزعة على مختلف انحاء البلاد لتعزيز القدرات الانتاجية المتهالكة.

واوضحت رودريغيز ان هذه الاتفاقيات تاتي في اطار مساعي الحكومة لرفع معدلات الانتاج التي تبلغ حاليا نحو 1.2 مليون برميل يوميا، وهو رقم يبتعد كثيرا عن مستويات السبعينات التي سجلت 3.5 مليون برميل يوميا، مما يشير الى طموح الدولة في استعادة مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي.

تحديات البنية التحتية وعوائق التصدير

وبينت تقارير ملاحية وبيانات شحن ان الموانئ النفطية تعاني من تدهور كبير في البنية التحتية، مما يفرض سقفا حقيقيا على صادرات الخام، حيث تضطر الناقلات للانتظار فترات طويلة تصل الى 30 يوما لعمليات التحميل بسبب الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي ومشاكل الجودة التي تفرضها المرافق المتهالكة.

واكدت البيانات ان هذه التاخيرات اللوجستية تشكل عقبة امام الخطط الرامية لزيادة صادرات النفط الفنزويلي بسرعة، خاصة مع استعداد بعض شركاء شركة النفط الوطنية لتسويق حصصهم من الانتاج بشكل مستقل وفق عقود جديدة، وهو ما قد يزيد من الضغط على الموانئ التي لم تعد قادرة على استيعاب تدفقات كبيرة كما كان الحال في العقود السابقة.

مستقبل الطاقة في ظل التحولات السياسية

واضافت المعطيات الحالية ان شركة النفط الوطنية الفنزويلية تجد صعوبة في تجاوز حاجز 1.25 مليون برميل يوميا في الصادرات رغم ارتفاع الطلب العالمي، حيث كانت محطات التصدير في الماضي قادرة على مناولة اكثر من 2.5 مليون برميل يوميا مع سرعة في دوران الناقلات لا تتجاوز الاسبوع الواحد.

وشددت السلطات على التزامها بخطة شاملة لاحياء قطاع النفط، مع التركيز على تجاوز الازمات التقنية والفنية التي تعرقل العمليات، وذلك لضمان استدامة تدفقات الخام وتلبية احتياجات الشركاء الدوليين في مرحلة تشهد فيها البلاد تحولات سياسية واقتصادية جذرية.