شراكة استراتيجية جديدة بين السعودية وفرنسا لتعزيز التعاون في مجالات التقنية والدفاع

شراكة استراتيجية جديدة بين السعودية وفرنسا لتعزيز التعاون في مجالات التقنية والدفاع

تعميق العلاقات السعودية الفرنسية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد الاجتماع الاول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، وذلك بحضور ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث بحث الجانبان خلال اللقاء ملفات حيوية تهدف الى دفع مسيرة التعاون الثنائي نحو افاق جديدة تتواكب مع الطموحات المشتركة للبلدين.

واكد الطرفان خلال المباحثات على اهمية العمق التاريخي الذي يربط الرياض وباريس، مستحضرين مرور قرن من الزمان على بدء العلاقات السياسية بينهما، ومشددين على ضرورة المضي قدما في ترسيخ الثقة المتبادلة لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية الراهنة بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز الاستثمار

وكشفت مراسم تبادل الاتفاقيات عن حزمة من مذكرات التفاهم الاستراتيجية التي شملت مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية في محافظة العلا، اضافة الى تعزيز الشراكة الدفاعية بين وزارتي الدفاع في البلدين، كما تم توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص تطوير وجهات ترفيهية عالمية جديدة ترتكز على الابتكار والتقنية.

واوضحت المباحثات الرسمية توافق الرؤى حول اهمية الاستثمار في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتقنيات الناشئة، مبينة ان هناك توجها لانشاء اطار مالي فعال يدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية داخل المملكة، مما يعزز من حجم التبادل التجاري وينمي القدرات والمهارات التقنية لدى الشباب.

نتائج الطاولة المستديرة للاستثمار

واشار البيان المشترك الصادر في ختام الزيارة الى نجاح اجتماع الطاولة المستديرة السعودي الفرنسي للاستثمار، والذي شهد الاعلان عن واحد وعشرين اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية والمالية، موضحا ان هذه النتائج تعكس متانة الشراكة الاقتصادية وتفتح الباب امام فرص استثمارية واعدة في المستقبل.

وبين الجانبان التزامهما المشترك بدعم الانشطة الثقافية والرياضية، حيث رحبا بنتائج بطولة كاس العالم للرياضات الالكترونية التي استضافتها باريس، مؤكدين ان هذه الفعاليات تسهم في تقوية الروابط الانسانية والاجتماعية بين البلدين في ظل رؤية المملكة 2030.